Senin, 11 April 2011

خطة البحث
الموضوع :

تصميم مادة اللغة العربية في مهارة الاستماع باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي
( بحث تطويري في مدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج )


خطة البحث التكميلي لنيل درجة الماجستير في تعليم اللغة العربية



إعداد : إشراف :
الطالب : معاذ د. محمّد عفيف الدين دمياطي
رقم التسجيل : 09720018 د. فيصل محمود آدم إبراهيم



العام الجامعي
2010- 2011م
1431- 1432ه
الفصل الأول
الإطار العام والدراسات السابقة
أ- المقدمة
اللغة هي مجموعة من الرموز الصوتية التي يحكمها نظام معين، و التي يتعارف أفراد ذو ثقافة معينة على دلالاتها، من أجل تحقيق الاتصال بين بعضهم ببعض.
وللغة العربية مهارات أو فنون أربعة أساسية, هي : مهارة الاستماع ومهارة الكلام ومهارة القراءة ومهارة الكتابة. وهذه الفنون الأربعة هي أركان الاتصال اللغوي، وهي متصلة ببعضها البعض تمام الاتصال وكل منها يؤثر ويتأثر بالفنون الأخرى.
و لا شك أن مهارة الاستماع هي مهارة أساسية في اكتساب اللغة بصفة عامة من حيث أنها أصوات إنسانية، فيعرف الشخص شيئا ما حوله في البداية من الصوت الذي تتلقاه أذناه، فالاستماع أول نشاط لغوي يمارسه، وعن طريقه يكتسب المفردات والجمل ويتعلم أنماط الجمل والتراكيب ويتلقى الأفكار والمفاهيم، وعن طريقه أيضا يكتسب المهارات اللغوية الأخرى مثل الكلام والقراءة والكتابة، وإن القدرة على تمييز الأصوات شرط أساسي لتعلم اللغة سواء لأجل الكلام أو القراءة أو الكتابة، سواء لأبنائها أو لأبناء غيرها. لأن الهدف الأساسي لتعليم اللغة العربية هو إكساب المتعلم القدرة على الاتصال اللغوي الواضح السليم، سواء كان هذا الاتصال شفويّا أو كتابيّا. وكل محاولة لتدريس اللغة العربية يجب أن تؤدى إلى تحقيق هذا الهدف.
في الواقع، أن مادة مهارة الاستماع تعتبر جديدة عند الطلاب من المرحلة المتوسطة إلى المرحلة الثانوية ، بل عند مدرسي اللغة العربية أيضا. بالاضافة إلى ذلك، أن مادة الاستماع عملية معقدة حيث تحتاج إلى انتباه عميق ووعي شديد لاسيما لغير الناطقين بالعربية. كانت كتب تعليم اللغة العربية المقررة من وزارة الشؤون الدينية التي ألفها الدكتور هداية من المرحلة الابتدائية حتى المرحلة الثانوية كسلسلة الكتب حيث أدخل فيها تعليم مهارة الاستماع ابتداءً من عام 2008 على منهج مستوى الوحدة التعليمية ( KTSP )، ويعتمد هذا المنهج على قرار وزارة الشؤون الدينية للجمهورية الإندونيسية برقم 2 عام 2008. كما تكون الأهداف المرجوّة في معظم المعاهد التعليمية أن هذا الكتاب التعليمي يستهدف على أن يكون لدي الطلاب أربع كفاءات، وهو كفاءة لغوية، اتصالية و ثقافية عربية إسلامية. وتتمثل هذه الكفاءة على أربع مهارات (استماع، كلام،قراءة، كتابة).
كانت مدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج التي تقع في قلب مدينة جومبانج تعتبر مدرسة إسلامية جديدة أسّست في عام 2006. منذ نشأتها تحاول هذه المدرسة أن تجعل عملية التعليم والتعلم تسير بالنجاح خاصة تعليم اللغة العربية. وبعد أن كانت مهارة الاستماع من المواد الدراسية المقررة في عام 2008، يحاول مدرس اللغة العربية أن يجعل الجوّ التعليمي مناسبا ومشوّقا لجميع الطلاب ليكون الطلاب يتحمسون ويفهمون درس مهارة الاستماع بالسهولة. ولكنّ الواقع ليس كما يرام، بل يشعر الطلاب الصعوبة والملل عند تعلم الاستماع ويعتبرون أن هذا الدرس صعب ومعقّد، بالإضافة إلى ذلك أن نتائج الطلاب المحصولة بعد امتحانهم في درس الاستماع تحت الدرجة المعدّلة.
انطلاقا من هذا، يظن الباحث الذي كان مدرس اللغة العربية في تلك المدرسة العوامل والمشكلات التي تؤدي إلى تخلف الطلاب في مادة تعليم اللغة العربية خاصة في تعليم مهارة الاستماع كثيرة، منها : أن الطريقة المستخدمة لا تناسب وتثير رغبة الطلاب بل تفقدهم الدوافع والتفاؤل في تعلم اللغة العربية خاصة في تعليم مهارة الاستماع ، وكذلك الوسائل التعليمية المستخدمة في عملية التعليم ليست وافية وجذابة ومشوّقة للطلاب وخاصة في تعليم مهارة الاستماع حتى يظن بعض المدرسين أن تعليم الاستماع لابد أن يحتاج إلى الوسائل التعليمية الكاملة مثل المعمل اللغوي وما إلى ذلك، وهذا عند الباحث ليس أمرا لازما بل هناك بعض البرامج الحاسوبية السهلة و المشوقة التي لا يلزم علينا أن نحتاج إلى المعمل اللغوي، وهذا البرنامج الحاسوبي نسمّيه ببرنامج أوداجيتي.
إن برنامج أوداجيتي ( Audacity ) يعتبر من البرامج الرائعة لتحرير وتحويل وتسجيل الصوت وبصيغ متعددة مثل : MP3, WAV ويقوم هذا البرنامج أيضاً باستيراد وتصدير ملفات الصوت، بحيث يمكنك قص ونسخ ولصق المقاطع الصوتية مع إمكانية غير محدودة للتراجع. ويتضمن البرنامج أيضاً محرر مدمج لحدود سعة موجات الصوت ووضع التصوير البيانى القابل للتخصيص لترددات الصوت وشاشة لتحليل الترددات والكثير من المميزات الرائعة لاسيما أن هذا البرنامج بالمجان .ويجري هذا البرنامج على نظام Windows Linux, Mac ويتكون هذا البرنامج من الإصدار القديم 1.2.6 والإصدار الجديد 1.3.12. و لكن يعتبر هذا الجديد غير كامل ومتوافر لأنه مازال تحت التجريب. ويمكن أن نختار اللغة المستخدمة في هذا البرنامج من اللغة انجليزية، عربية، فرنسية، اسبانية. لو اخترنا نظام Windows فيمكن أن يجري هذا البرنامج على أنواع نظم Windows من Windows 2000/XP/Vista/7 . و في هذا الصدد يستخدم الباحث الإصدار القديم 1.2.6 و نظام windows 7 لتكون عملية التسجيل أكثر نجاحا وسهولة.
أما الأسباب التي تدفع للباحث أن يختار هذا البحث، لأنه يرى أن لنفسه مسؤولية كبيرة ببذل غاية جهده في تنمية تعليم اللغة العربية خاصة في تعليم مهارة الاستماع في مدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية، وكذلك أن استخدام الوسائل التعليمية المناسبة والجذابة مهمة للغاية. لأنها تستطيع أن تشوّق جميع الطلاب وترغّب فيهم وتجعل عملية تعليم اللغة العربية سهلة خاصة في تعليم مهارة الاستماع، و كذلك أن لبرنامج أوداجيتي الحاسوبي وظيفة مهمّة في تنمية مهارة الاستماع حيث يعتبر الباحث أن هذه الوسائل سهلة المراس و رخيصة الثمن و لا تحتاج إلى الأدوات الكثيرة.
بناء على ذلك، يحاول الباحث في هذا البحث أن يصمّم مادة تعليم الاستماع باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي بمدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج.
ب- أسئلة البحث
انطلاقا من مشكلات البحث السابقة، كتب الباحث أسئلة البحث كما يلي:
1- كيف تصميم مادة اللغة العربية في مهارة الاستماع باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي في مدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج ؟
2- ما مدى فعالية مادة اللغة العربية في مهارة الاستماع المصمّمة باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي في تمييز الأصوات العربية بمدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج ؟
3- ما مدى فعالية مادة اللغة العربية في مهارة الاستماع المصمّمة باستخدام برنامج أوداجيتي في فهم المضمون بمدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج ؟
ج- أهداف البحث
أمّا الأهداف التي يريد الباحث أن يحققها في هذا البحث فهي:
1- تصميم مادة اللغة العربية في مهارة الاستماع باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي في مدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج.
2- معرفة مدى فعالية مادة اللغة العربية في مهارة الاستماع المصمّمة باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي في تمييز الأصوات العربية بمدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج.
3- معرفة مدى فعالية مادة اللغة العربية في مهارة الاستماع المصمّمة باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي في فهم المضمون بمدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج.
د- فروض البحث
في هذا البحث العلمي أجاب الباحث الإجابة المبدئية وهي :
إن تصميم مادة اللغة العربية في مهارة الاستماع باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي فعال لتعليم مهارة الاستماع في تمييز الأصوات العربية وفهم المضمون بمدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج.
ه- أهمية البحث
يرجى أن يأتي هذا البحث بنتائج إيجابية من النواحي النظرية والتطبيقية :
1- من الناحية النظرية، يرجى هذا البحث إسهاما في تنمية مهارة الاستماع وأساسا في تنمية تصميم الوسائل السمعية في عملية التعليم والتعلم.
2- من الناحية التطبيقية، يرجى أن يكون هذا البحث إسهاما إيجابيا للأساتذة الذين قاموا بتعليم مادة اللغة العربية. وللمدرسة، أوّلا، لمدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج، وأن يكون مرجعا لمدرّسي اللغة العربية في عملية التعليم والتعلم. وثانيا لجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانج وأن تستفيد أيضا في هذا البحث هذه الجامعة و خاصة لقسم تعليم اللغة العربية في تصميم وتطوير موادّ تعليم اللغة العربية في المستقبل.
و- حدود البحث
يتمّ هذا البحث في إطار محصور بمجموعة من الحدود، وهي :
1- الحدود الموضوعية : يقتصر هذا البحث على تعليم المادة الدراسية في مهارة الاستماع، باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي في تمييز أصوات الكلمات وفهم المضمون من الحوار والفقرة القصيرة والصور.
2- الحدود المكانية : يقتصر هذا البحث على تعليم مادة مهارة الاستماع المصمّمة باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي بمدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج وعيّنت الطلاّب في الفصل الحادي عشر.
3- الحدود الزمنية : يقتصر هذا البحث على تعليم مادة الاستماع المصمّمة باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي بمدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج الذي يقوم به الباحث في الفصل الدراسي الثاني في العام الدراسي 2010 – 2011 م, الموافق ب 1431 – 1432
ز- تحديد المصطلحات
1- تصميم مادة اللغة العربية
التصميم هو التخطيط لشيء ما وصنع أشياء ممتعة وجميلة. ونعني هنا ما يطلق على عمليات الوصف والتحليل في موادّ اللغة العربية. وهو أيضا عملية منطقية تتناول الإجراءات اللازمة لتنظيم التعليم وتطويره وتنفيذه وتقويمه بما يتفق والخصائص الإدراكية للمتعلم.

2- مهارة الاستماع
مهارة الاستماع هي إحدى المهارات اللغوية وهو تركيز الشخص المستمع لكلام المتحدث بغرض فهم مضمونه وتحليله ونقده.
3- برنامج أوداجيتي الحاسوبي
برنامج أوداجيتي الحاسوبي هو أحد البرامج الحاسوبية الرائعة لتحرير وتحويل وتسجيل الصوت وبصيغ متعددة مثل : MP3, WAV ويقوم هذا البرنامج أيضاً باستيراد وتصدير ملفات الصوت، بحيث يمكنك قص ونسخ ولصق المقاطع الصوتية مع إمكانية غير محدودة للتراجع.
ح- الدراسات السابقة
في الدراسة السابقة يقدم الباحث عن البحوث التي تتعلق بتعليم مهارة الاستماع وفعالية استخدام الوسائل التعليمية في تعليم اللغة العربية، ومنها ما بحثه :
1- مصطفى
موضوع البحث : استخدام فيلم الكرتون لتنمية مهارة الاستماع ( دراسة تجريبية في المدرسة الثانوية نهضة العلماء كوندانج لكي مالانج )
أهداف البحث : 1) لمعرفة تطبيق استخدام فيلم الكرتون في تعليم مهارة الاستماع للصف الثاني في المدرسة الثانوية نهضة العلماء كوندانج لكي مالانج. 2) لمعرفة فعالية استخدام فيلم الكرتون في تنمية مهارة الاستماع لطلبة المدرسة الثانوية نهضة العلماء كونداج لكي مالانج.
منهج البحث : يستخدم الباحث المنهج الكمي التجريبي لمعرفة مدى فعالية استخدام فيلم الكرتون لتنمية مهارة الاستماع. و وأما شكل البحث الذي استخدمه الباحث فهو بحث تطويري وجولي
نتائج البحث : إن تنمية مهارة الاستماع باستخدام الوسائل التعليمية خاصة باستخدام فيلم الكرتون سيكون أكثر فعالية لتنمية كفاءة الطلبة للصف الثاني في المدرسة الثانوية نهضة العلماء كونداج لكي مالانج.
2- فتح الباري
موضوع البحث : استخدام الوسائل السمعية في تنمية مهارة الاستماع ( دراسة تجريبية في المدرسة المتوسطة منبع العلوم الإسلامية نغارا بالي)
أهداف البحث : 1) لمعرفة كيفية استخدام الوسائل السمعية في تنمية مهارة الاستماع لدي الطلبة في المدرسة المتوسطة منبع العلوم الإسلامية نغارا بالي. 2) لمعرفة مدى فعالية استخدام الوسائل التعليمية في تنمية مهارة الاستماع لدي الطلبة في المدرسة المتوسطة منبع العلوم الإسلامية نغارا بالي.
منهج البحث : يستخدم الباحث المنهج التجريبي بالمدخل الكمي والكيفي لمعرفة مدى فعالية الوسائل السمعية لتنمية مهارة الاستماع لدي الطلبة في تلك المدرسة.
نتائج البحث : 1) إن استخدام الوسائل السمعية يساعد على تنمية مهارة الاستماع لدي الطلبة في المدرسة المتوسطة منبع العلوم الإسلامية نغارا بالي.
2) إن استخدام الوسائل السمعية يعطي أثرا إيجابيا في تعليم اللغة العربية، خاصة في تعليم الاستماع في مدرسة منبع العلوم المتوسطة الإسلامية بنغارا بالي.
3- حسن سيف الرجال
موضوع البحث : فعالية المدخل التقني في ترقية مهارة الاستماع ( بالتطبيق على معهد عاله الإسلامي السلفي بورواساري باسوروان جاوا الشرقية )
أهداف البحث : 1) معرفة مدى فعالية المدخل التقني في ترقية كفاءة تعرف الأصوات العربية وتمييز ما بينها من اختلافات صوتية ذات دلالة لدي طلاب معهد عاله الإسلامي السلفي بورواساري باسوروان جاوا الشرقية . 2) معرفة مدى فعالية المدخل التقني في ترقية كفاءة تعرف الحركات الطويلة والحركات القصيرة والتمييز بينها لدي طلاب معهد عاله الإسلامي السلفي بورواساري باسوروان جاوا الشرقية .
منهج البحث : يستخدم الباحث على المدخل الكمي ونوعه من البحث التجريبي لأنه يريد أن يعرف العلاقة بين متغير المستقل ومتغير التابع.
نتائج البحث : إن استخدام المدخل التقني يؤثر في ترقية كفاءات طلاب معهد عاله الإسلامي السلفي بورواساري باسوروان جاوا الشرقية في الكفاءات الآتية :
1) تعرف الأصوات العربية وتمييز ما بينها من اختلافات صوتية ذات دلالة.
2) كفاءة تعرف الحركات الطويلة والحركات القصيرة والتمييز بينها.
3) كفاءة التمييز بين الأصوات المتجاورة في النطق
4) كفاءة تعرف كل من التضعيف أو التشديد والتنوين وتمييزها صوتيا.
نظرا إلى ما بحثه الباحثون السابقون, استنبط الباحث أن أغلبية الباحثين يستخدمون الوسائل السمعية الموجودة وما يتعلق بمشكلات فهم المسموع ولكنهم لم يبحثوا فيما يتعلق بتصميم المواد الدراسية بالبرامج الحاسوبية البتة وتطويرها واستخدامها في تعليم اللغة العربية. ومع ذلك قد استفاد الباحث منها أن الوسائل التعليمية فعالة لتعليم اللغة العربية لدي الطلبة وأن معلّمي اللغة العربية في هذا العصر الحاضر في حاجة ماسّة إلى استخدام الوسائل التعليمية المناسبة والجذّابة وخاصة مما يتعلق بالبرامج الحاسوبية. وفي هذا الصدد، قرّر البحث أن هذا البحث بريئ من تزويرات عن البحوث الأخرى، لذلك يريد الباحث في هذا البحث أن يصمم المواد العربية باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي لتعليم مهارة الاستماع في مدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية بجومبانج.











الفصل الثاني
الإطار النظري
أ‌- المبحث الأول : مهارة الاستماع
1- مفهوم الاستماع
المهارة هي السرعة والدقة والإجادة في عمل من الأعمال. فالاستماع هو استقبال الصوت ووصوله إلى الذهن بقصد وانتباه. وقال كامل الناقة أن الاستماع عملية إنصات إلى الرموز المنطوقة ثمّ تفسيرها. فمهارة الاستماع هي سرعة المستمع ودقته وإجادته في مستقبل الصوت من المتحدث والدقة والإجادة في عملية الاتصال بين الناس بقصد وانتباه. ومن حيث العملية يقال الاستماع بمهارة استقبالية، واذا كان من استقبالية فإنه ليس بكامل لولا يمارسه المستمع, فالمستمع الجيد لا يستطيع أن يقبل الرموز المنطوقة أو الصوت المسموع بسرعة ودقة وإجادة الا بعد أن يتدرب نفسه أو يدرّبه المدرّس.
الاستماع هو أيضا فن يشتمل على عمليات معقدة. وهو عملية ليس فيها مجرد السماع فحسب وإنما فيها أيضا الإنصات ويعطي فيها المستمع اهتماما خاصا وانتباها مقصودا لما تتلقاه أذنه من الأصوات.
وقال محمد بن إبراهيم الخطيب أن فن الاستماع هو من المهارات اللغوية الهامّة التي يكتسب بها الإنسان الخبرة في الحياة من خلال الاستماع لما يقوله الأخرون في مجالسهم على مختلف مستواها وأهدافها. وهو أيضا الفن اللغوي الأول لاكتساب اللغة لدي الإنسان الناطق.
انطلاقا من ذلك فإن الاستماع في تعليم وتعلم اللغة يشتمل على :
أ)- إدراك الرموز اللغوية المنطوقة عن طريق التمييز السمعي.
ب)- فهم مدلولات الرموز.
ج)- إدراك الوظيفة الاتصالية أو الرسالة المتضمنة في الرمز أو الكلام المنطوق.
د)- تفاعل الخبرات المحمولة في هذه الرسالة مع خبرات المستمع وقيمة معاييره.
ه)- نقد هذه الخبرات وتقويمها والحكم عليها في ضوء المعايير الموضوعية المناسبة لذلك.
2. طبيعة الاستماع
إن اللغة هي أداة يعبر بها الإنسان عن أفكاره وأحاسيسه ومشاعره وعواطفه واتجاهاته, فيعرف بعضه عن أحوال غيره باللغة، شفهية كانت أم كتابية، لولاها ما كانت حركة الإنسان الفكرية نامية. لقد أصبح تعلم وتعليم اللغة ينطلق الآن من كونها وسيلة الاتصال فلا يكفي لمتعلمها أن يتكلم بها بل لا بدّ أيضا أن يفهمها كما يتحدثها أبنائها. قال الله تعالى :     •           .
هذا الترتيب يدل على أن أول قدرة هدا الله الإنسان في حياته هو السمع، و أن الاستماع هو أول طريق يعرف الإنسان ما حوله ويسمع ما يتلقاه أذناه، يفهمه أو لا يفهمه، يقصده أو لا يقصده. وقال الدكتور محمد صلاح الدين علي مجاور أن الاستماع يشكل حوالي 45% من النشاط اللغوي الذي يمارسه الفرد يوميا والطفل ما قبل المدرسة، يسمع ويفهم كثيرا مما يسمع، حتى من قبل أن يتكلم بصورة أكثر مما يتوقع الكبار.
3-أهمية مهارة الاستماع
الاستماع هو الأساس الأول إذا كان الشخص يريد أن يتكلم أية لغة, وله أهمية كبرى ووسيلة في اكتساب اللغة من عناصرها ومهاراتها كالكلام والقراءة والكتابة وفي تعليم المعارف المختلفة وفي اكتساب اللغة وتنمية الشخصية والتزود بالثقافة.
ويمكن لنا فهم هذه الأهمية على الدراسات الأولية كما قدمه أحمد علي مدكور أن طلاب المدارس الثانوية في إحدى الولايات المتحدة الأمريكية يقضون 30% من الوقت المخصص لدراسة اللغة كل يوم في الكلام أو التحدث، 16% للقراءة، 9% للكتابة، 45% في الاستماع. وقد أكد رشدي أحمد طعيمة وزاد أن الاستماع له أهمية كبيرة في حياتنا، مع أنه الوسيلة التي اتصل بها الإنسان في مراحل حياته الأولى بالآخرين، عن طريقه يكتسب المفردات، ويتعلم أنماط الجمل والتراكيب، ويتلقى الأفكار والمفاهيم، وعن طريقه أيضا يكتسب المهارات الأخرى للغة، كلاما وقراءة وكتابة.
وقال أيضا ناصف مصطفى عبد العزيز أن فهم المسموع إحدى المهارات في مجال تعليم اللغات وتعلمها. بل هو من أهم هذه المهارات وأولاها بالعناية والاهتمام.
4- مبادئ عامة لتعليم الاستماع
لقد أصبح تعلم وتعليم لغة ما يطلق الآن من كونها وسيلة الاتصال فلا يكفي لمتعلمها أن يتكلم بها بل لابد أيضا أن يفهمها كما يتحدث أبناؤها. فعملية الاتصال ليست متكلما فقط بل هي تتضمن متكلما مستمعا في ذات الوقت، وقد يتبادل الإنسان الأدوار. ولعلّ الصعوبة البالغة التي يواجهها الأجنبيّ في بلد ما لا تتمثل ابتداء في عدم تمكنه من الفهم.
ولكي ينجح المعلم في تعليم الاستماع فعليه أن يتعرف أولا مستوى الدارسين في مهارة الاستماع ويمكن من الإجابة عن هذه الأسئلة :
أ)- هل يميز الدارس الاختلاف البسيط بين الكلمات ؟
ب)- هل يستطيع أن يتعرف على الكلمات المسموعة ؟
ج)- هل يستطيع أن يميز المتشابهات والاختلافات والأصوات الأولى والمتوسطة والأخيرة في الكلمات ؟
د)- هل يستمع بانتباه إلى الأحاديث الشائعة والقصص القصيرة ؟
ه)- هل يتبع التوجيهات الشفوية ؟
ولعل أهمية معرفة المعلم مستوى الدارسين في مهارة الاستماع ترجع إلى وجود درجات مختلفة في القدرة على الاستماع فعلى المدرس أن يراعي التوجيهات الآتية في عملية تعليم مهارة الاستماع مثلما قاله محمود كامل الناقة وصديقه :
أ)- على المعلم أن يوجّه الدارسين إلى الاستماع للموقف مرتين أو ثلاثا من أجل التقاط المعنى التام قبل التفكير في الكلمات كلمة كلمة أو العبارات عبارة عبارة أي أنّ على المعلم في هذا أن يوجه انتباه الدارسين إلى الوحدات الكبرى من جمل وفقرات إذا ما أرادوا معايشة الحديث والاستماع به.
ب)- على المعلم أيضا أن يشجع الدارسين على بذل الجهد من أجل استبعاد لغتهم القومية من التدخل في الموقف الاستماعي.
5. أهداف تعليم مهارة الاستماع
أهداف تعليم مهارة الاستماع كما قاله محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة ما يلي :
أ‌- التعرف على الأصوات العربية وتمييزما بينها من اختلافات صوتية ذات الدلالة عندما تستخدم في الحديث العادي وبنطق صحيح.
ب‌- التعرف الحركات الطويلة والحركات القصيرة والتمييز بينها.
ج- التمييز بين الأصوات المتجاورة في النطق.
د- التعرف على كل من التضعيف والتشديد والتنوين وتمييزها صوتيا.
ه- إدراك العلاقات بين الرموز الصوتية والرموز المكتوبة.
و- الاستماع إلى اللغة العربية دون أن يعوق ذلك قواعد تنظيم المعنى.
ز- استماع الكلمات وفهمها من خلال سياق المحادثة العادية.
ح- إدراك التغييرات في المعنى الناتجة من تعديل أو تحويل في بنية الكلمات ( المعنى الاشتقاقي )
ط- فهم استخدام الصيغ المستعملة في اللغة العربية لترتيب الكلمات تعبيرا عن المعنى.
ي- فهم استخدام العربية للتذكير والتأنيث والأعداد والأزمنة والأفعال وغيرها من الجوانب المستخدمة في اللغة من أجل توضيح المعنى.
ك- فهم المعاني بالجوانب المختلفة للثقافة العربية.
ل- إدراك أن المدى الدلالي للكلمة العربية قد يختلف عن ذلك الذي تعطيه أقرب كلمة في لغة المتعلم الوطنية.
م- فهم ما يريد المتحدث التعبير عنه من خلال وقع وإيقاع وتنغيم عادي.
ن- إدراك نوع الانفعال الذي يسود المحادثة والاستجابة له.
ع- الاستفادة من تحقيق كل هذه الجوانب في متابعة الاستماع إلى اللغة العربية في المواقف اليومية الحياتية.
6. مادة تعليم مهارة الاستماع
قال صلاح عبد المجيد العربي لا بد من توفير شرطين عند عرض مادة للاستماع في حجرة الدراسة : أولا أن تكون أغلب عناصر هذه المادة من مفردات ونحو أصوات لغوية مألوفة تماما للطالب, ثانيا : أن يكون المتعلم على علم تام بالهدف من استماعه هذه المادة حتى يعدل من استجابته لها على هذا الأساس.
أشار محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة لمادة تعليم الاستماع لغير الناطقين باللغة العربية إلى مكونات الاستماع الواعي التي تتكون من خمسة عناصر وهي :
أ)- تمييز الأصوات وأنماط التنغيم, والتعرف على نوع كل صوت في اللغة العربية في مقابل الأصوات في اللغة الأم.
ب)- إدراك المعنى الإجمالي لرسالة المتحدث.
ج)- الاحتفاظ بالرسالة في ذاكرة المستمع.
د)- فهم الرسالة والتفاعل معها.
ه)- مناقشة وتطبيق مضمون الرسالة.
لذلك فإن مادة تعليم الاستماع يتكون من مادة عناصر اللغة وهي تمييز الأصوات وفهم المسموع. ولكي يكون الطالب مستمعا جيدا، ينبغي في المواد التعليمية توفير المهارات الآتية في عملية تعليم اللغة العربية وتدريبها في حجرة الدراسة وخارجها، أو يدربه نفسه في تنمية مهارة الاستماع، فيجب عليه أن يوفره الأشياء الآتية :
أ)- أن يعرف أصوات اللغة العربية ومخارجها حتى لا يحدث لبس عند استماعه.
ب)- أن يميز بين الأصوات المختلفة.
ج)- أن يكون قادرا على التعرف على الفروق بين الأصوات المتميزة.
د)- أن يكون ملما بقواعد اللغة لحل الرموز الصوتية.
ه)- أن يكون على علم بمعاني المفردات اللغوية.
و)- القدرة على إعطاء الانتباه مدة طويلة.
ز)- وجود دافع يدفعه للاستمرار في الاستماع, أي يعرف لما يستمع.
ح)- أن يكون في حالة نفسية تسمح له في الاستماع حتى لايشرد ذهنه.
ط) إدراك التغيرات التي تحدث في المعنى نتيجة التنغيم والنبر.
7- تنمية مهارة الاستماع
كان نمو الوسائل السمعية المختلفة في حياة الناس ومع التطور الذي طرأ عليها ومع التغير الاجتماعي والعلمي لا يقترن معه بنمو الوسائل السمعية في تنمية مهارة الاستماع، المستمع الجيد له قدرات كاملة كما قاله محمود كامل الناقة فيما سبق.
تعتبر مهارة الاستماع تحتاج إلى التدريب وتنشأ وتنمو حسب الأهداف. فعلى المعلم أن يعرف بعض العوامل المؤثرة على تنمية الاستماع :
أ)- يجب عل المعلم أن يحدد لكل درس من دروس الاستماع أهدافا واضحة.
ب)- يجب أن يتدرج درس الاستماع من المواقف البسيطة إلى المواقف الأكثر تعقيدا على أن يتواقف هذا التدرج مع مراحل نمو عملية الاستماع وتدرج المهارات اللازمة لها.
ج)- يجب أن تكون مواقف الاستماع حيوية وشائقة ولها مضمون يمكن أن يترك أثره في ذاكرة المستمع.
د)- يجب العناية بتوجيه الدارسين نحو معرفة ما يجب أن يستمعوا إليه.
ه)- يمكن أن يستمع الدارسون إلى مجموعة أحاديث ثم يطالبون باسترجاعها على شرائط مسجلة بأصولها.
و)- ينبغي استخدام أنماط لغوية مألوفة
ز)- ينبغي أن تقدم التدريبات والاختبارات على أساس مواقف لغوية طبيعية.
8- الاختبار في تعليم مهارة الاستماع
تلعب الاختبارات دورا هاما في التعليم، ولأن الاختبار في تعليم الاستماع أساس لمعرفة درجة الاستماع وقياس كفاءتهم في متطلبات مهارة الاستماع من جوانب الثلاثة وهي تمييز الأصوات، وفهم عناصر معينة، وإلمام العام بما يسمعه الدارس. وفي الحقيقة أن اختبار الاستماع إلى قسمين وهي اختبارات الأصوات واختبارات فهم المسموع.
إن اختبار الأصوات يركز في تمييز الأصوات واختبار فهم المسموع يركز في فهم عناصر لغوية معينة وإلمام العام بما يستمعه الدارس. وفي الحقيقة يعتمد الفهم العام لما يسمع على فهم عناصر وملامح معينة تكوّن هذا المفهوم العام، هذه العناصر والملامح تعتمد بدورها على قدرة الدارس على تمييز بعض الأصوات وفهم ما يستمعه أثناء الدراسة. وتهدف هذه الاختبارات إلى قياس المتعلم على فك الرموز اللغوية التي تحتويها رسالة شفهية لمعرفة المعنى الذي يقصده المتحدث.
9- خطوات تدريس الاستماع
ينبغي أن يسير درس الاستماع في الخطوة المحددة، وفيما يلي التصور للخطوة :
أ)- تهيئة الطلاب لدرس الاستماع، وتتضمن هذه التهيئة أن يبرز المعلم لهم أهمية الاستماع، وأن يوضح لهم طبيعة المادة العلمية التي سوف يلقيها عليهم، وأن يحدد لهم الهدف الذي يقصده، أي يوضح لهم مهارة الاستماع التي يريد تنميتها عندهم.
ب)- تقديم المادة التعليمية بطريقة تتفق مع الهدف المحدد، كأن يبطئ في القراءة إن كان المطلوب تنمية مهارة معقدة، أو أن يسرع فيها إن كان المطلوب تدريب الطلاب على الإلحاق بالمتحدثين مسرعي الحديث.
ج)- أن يوفر الطلاب من الأمور ما يراه لازما لفهم المادة العلمية المسموعة. فإذا كان فيها كلمات صعبة أو اصطلاحات ذات دلالات معينة أوضحها، وإذا كان النص حوارا بين عدة شخصيات كتب أسمائهم على السبورة أمامهم، حتى يمكنهم الرجوع إليهم، المهم أن يذلل المعلم أمام الطلاب مشكلات النص بالطريقة التي تمكنهم بعد ذلك من تناوله.
د)- تكليف بعض الطلاب بتلخيص ما قيل، وتقديم تقرير شفوي لزملائهم.
ويمكن للمعلم في الأنشطة التعليمية أن يستعين ببعض القواعد التربوية والتوجيهات التعليمية الخاصة بتعليم هذه المهارة. وفيما يلي بعض التوجيهات التي يمكن للمعلم أن يسترشد بها عند تدريس الاستماع :
أ)- القدوة : ينبغي أن يكون المعلم نفسه قدوة للطلبة في جنس الاستماع.
ب)- التخطيط للدرس : ينبغي أن يخطط المعلم لحصة الاستماع تخطيطا جيدا, إن مهارة الاستماع لا تقل عن غيرها عن مهارة اللغة التي تتطلب الإعداد المسبق والتخطيط.
ج)- التهيئة للدرس : ينبغي أن يهيئ المعلم للطلبة إمكانات الاستماع الجيد. كأن يعزل مصادر التشتت, أو يجلسهم في مكان مغلق, أو يستخدم الألات والأجهزة المختلفة في تعليمها، كالمذياع والتلفاز والمسجل.
د)- تعدد خطوط الاتصال : ينبغي ألا يقتصر الاستماع على خط من خطوط الاتصال مثل أن يكون بين المتعلم والطلاب فقط، وإنما يجب أن يتعدى هذا إلى طالب وأخر.
ه)- تحديد المهارات : ينبغي عند التخطيط لدرس الاستماع أن يحدد المعلم بوضوح نوع المستمع الذي يريد توصيل الطلاب إليه.
و)- مراعاة ظروف الدارسين : ينبغي أن يدرك المعلم الفرق في تعليم الاستماع للغة العربية بين نوعين من الدارسين : نوع لم يتصل بالعربية من قبل، ونوع اتصل بها عن طريق القراءة ولم تتح له فرصة الاتصال المباشر بمتحدثي اللغة.
بالنسبة إلى ما كان في هذا البحث، يحاول الباحث أن يصمم مادة الاستماع بالوسائل السمعية يعني برنامج أوداجيتي الحاسوبي بتسجيل الأصوات من الناطق باللغة أو الباحث نفسه، وتتمثل المنتجات من هذا البرنامج الحاسوبي على شكل MP3 أو WAV حيث يمكن للطلاب والمدرسين استخدام هذا البرنامج مناسبا بالموادّ الدراسية المقررة من وزارة الشؤون الدينية في إطار المنهج على مستوى الوحدات التعليمية KTSP) ) في المدارس الثانوية ( العالية ) الإسلامية.
ب- المبحث الثاني : الوسائل السمعية
الوسائل هي جمع من وسيلة وهي أداة أو أدوات يستخدمها المدرس في عملية التعليم والتعلم لتوصيل المعلومات أو المعارف إلى أذهان الطلبة بتمامها. وإن الوسائل التعليمية تيسر عملية التعليم والتعلم وتعين المعلم على أداء عمله على الوجه الأكمل، وقد تكون الاصطلاحات عنها بوسائل الإيضاح أو الوسائل التوضيحية.
ومن المعروف أن الوسائل السمعية تيسر عملية التعليم والتعلم، خاصة ما يتعلق بالمادة اللغوية من حيث إنها رموز صوتية. فالوسائل السمعية تقوم بتهيئة الخبرات عن طريق حاسة السمع، ويلعب حسن الاستماع دورا كبيرا في اكتساب هذه الخبرات ولذلك من الضروري تنمية قدرة التلميذ على الاستماع الهادف في جميع عمليات الاتصال التعليمية التي تعتمد على الصوت حيث تتحول الرسالة إلى رموز صوتية. وقد شرح محمد يوسف الديب عن تحقيق الوسائل التعليمية للمعلم :
أ‌- توفير الخبرة الحسية للتلاميذ فتعاونه على تكوين مدركات صحيحة.
ب‌- جذب وتركيز انتباه التلاميذ، وذلك لما تصفيه على الدرس من حيوية وواقعية.
ج- زيادة تشويق التلاميذ وحثهم على الإقبال على الدرس بشغف.
د- زيادة النشاط الذاتي للتلاميذ، وكذالك مضاعفة فاعليتهم و إجابيتهم خلال الدرس.
ه- إسراع عملية التعليم وتوفير وقت كل من المعلم والمتعلم.
و- إكساب التلاميذ الخبرات أعمق وأبقى أثرا.
ز- توفير الكثير من الجهد.
ح- تخطي حدود الزمان والمكان والإمكانيات المادية و زيادة تربط الأفكار والخبرات.
ج- المبحث الثالث : برنامج أودجيتي
يعتبر هذا البرنامج من البرامج الرائعة في تسجيل الأصوات و عملية تحريرها منتج الصوت. وأما خصائص هذا البرنامج فيما يلي :
1- تحرير و تسجيل الصوت من المايكروفون او الجهاز بصيغ مختلفة : MP3, WAV AIFF,
2- تحرير الصوت عن طريق عمليات القص و اللزق للمقاطع الصوتية.
3- إمكان إضافة تأثيرات صوتية و تكرار الصوت وانخفاضه .
4- يوجد بالبرنامج محلل للموجات الصوتية
5- إمكان إضافة تأثيرات مثل: bass boost, wah wah
6- إمكان تحميل هذا البرنامج بالمجانّ عن موقعه.
وهذة هي صورة برنامج أوداجيتي الحاسوبي :






















الفصل الثالث
منهجية البحث
أ‌- منهج البحث
منهج البحث المستخدم في هذا البحث هو البحث على هيكل العمل للبحث الوصفي التحليلي. وأما تصميم البحث فهو نوع البحث التطويري. ويسمى بهذا لأن طريقة البحث المستخدم لإنتاج الوسيلة الخاصة وتجربة فعاليتها. وإنتاج المادة التي يريد الباحث تطويرها يشمل على الوسيلة التعليمية المناسبة لأن الوسائل المستخدمة لم تكن فعالة ومشوّقة. لذلك، يصمم الباحث مادة الاستماع بوسيلة جيدة عصرية مع الأهداف المنشودة في مهارة الاستماع.
ب‌- خطوات البحث
نظرا إلى نوع البحث الذي اختاره الباحث، يعرف أن هذا البحث يملك الخطوات العملية في تنفيذه. كما يدل بيانهاعلى صورة بيانية تالية :









هذه هي صفة الصورة البيانية السابقة :
1- تحليل المشكلات : انطلق هذا العمل بوجود المشكلات التعليمية التي تؤدي إلى تخلف دراسة الطلاب بسبب استخدام الوسائل التعليمية القديمة أو التقليدية التي لم تكن فعالة ومشوقة. لذا يحتاج إلى تصميم أو إعداد الوسيلة التعليمية الجيدة كي ترتقي دراسة الطلاب ويجعلها إيجابية في التعليم.
2- جمع البيانات : يعتمد على المشكلات الدراسية الموجودة، فقام الباحث بجمع البيانات التي يمكن أن تستخدم لتصميم الإنتاج، في هذا الصدد ركز الباحث على إحدى المهارات اللغوية الأربع وهي الاستماع لأن الاستماع مهارة أساسية في اكتساب اللغة بصفة عامة من حيث أنها أصوات إنسانية.
3- تصميم الإنتاج : بعد ما عرف الباحث المشكلات التعليمية التي يواجهها الطلاب في الفصل، فيصمم الباحث المادة الدراسية بالوسيلة الجذابة المصممة في الحاسوب بنوع برنامج أوداجيتي الحاسوبي رجاء لتنمية مهارة الاستماع للطلاب.
4- تحكيم الخبراء : يعرض الباحث إلى الخبراء لتحكيم الوسيلة التعليمية اللغوية ثم يصفها لمعرفة مزاياها ونقائصها، فيعرف أن هذا لائق أو غير لائق لعملية التدريس. وفي هذا الصدد، يريد الباحث أن يعرض على خبيرين الدكتور توركيس لوبيس من حيث المواد الدراسية المسموعة والدكتور مفتاح الهدى من حيث الوسيلة الحاسوبية.
5- تصحيح الإنتاج : بعد معرفة مزاياها ونقائصها، فالخطوة التالية هي تقييمها أو تصحيحها. إن كانت لها عيوب أو نقائص فتحتاج إلى التصحيح، وان كانت لها قيمة عالية فلا تحتاج إلى التصحيح. هكذا...
6- تجريب الإنتاج : بعد مصادقة الوجود من خبراء الوسيلة التعليمية اللغوية ثم تجريبها إلى الطلاب المقصودين في الفصل.
7- تصحيح الإنتاج : إن كانت الوسيلة ما زالت ذات نقصان بعد تجريبها فلا بد أن تحتاج إلى تصحيح الإنتاج الثاني لتكون كاملة ومتوافرة في تجريبها واستخدامها.
8- إنتاج الجميع : بعد القيام بالخطوات السابقة، إن كانت الوسيلة فعالة وقابلة للاستخدام، فالخطوة النهائية هي إنتاج الجميع.
ج- نموذج التصميم
يختار الباحث نوعا من النموذج التطويري الذي يتبع بالخطوات التطويرية للحصول على إنتاج الوسيلة التعليمية. وهو يتضمن وضع الخطط للمصادر المتوافرة وإعداد الوسيلة التعليمية. وفي تطوير هذه الوسيلة التعليمية، يعتمد الباحث على برنامج أوداجيتي الحاسوبي، وكانت النصوص مكتسبة من كتاب تعليم اللغة العربية للمرحلة الثانوية في الفصل الحادي عشر للدكتور د. هداية من مطبعة طه فوترا سمارنج. ثم تجربة فعاليته كمحاولة تنمية كفاءة الاستماع لطلبة مدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج في الفصل الحادي عشر.
د- مجتمع البحث
يقصد بمجتمع البحث هو جميع الناس الذين يمكن اشتراكهم في هذا البحث. وأما مجتمع هذا البحث فهو جميع الطلاب في الفصل الحادي عشر بمدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج في العام الدراسي 2010-2011، ولم يستخدم الباحث العينة وأسلوب اختيارها لأن عدد الطلاب خمسة عشر طالبا، وهذه النسبة القليلة لا يمكن أن تعتبر عينة.
ه-أدوات البحث
1- المقابلة : هي الحوار بين الباحث ومن له معلومات بالهدف لمعرفة الأراء والأفكار والشعور والتفاسير والمعارف وخبرات الشخص. وكانت هذه المقابلة المتعمقة تجري مع مدير المدرسة أو نائبه لمعرفة أراء الآخرين التي لا يمكن أن يعرفها الباحث إلا بواسطة المقابلة.
ويستخدم الباحث هذه الطريقة لكشف الحقائق والبيانات المتعلقة باستراتيجية تعليم اللغة العربية ونظام تقويمه الذي قامت به مدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية.
2- الملاحظة : هي طريقة جمع البيانات بملاحظة المواقف مباشرة مع مرور أنشطة الأشخاص أو الأشياء عند العمل. وهي طريقة بحيث يكون الباحث جزءا من النشاطات التعليمية، يعني أن يقوم الباحث بملاحظة سلوك معين من خلال اتصالها مباشرة بالأشخاص أو الأشياء التي يدرسها. يقوم الباحث بهذه الملاحظة للحصول على البيانات التي تتعلق بأنشطة في عملية تعليم مهارة الاستماع، والاتصال بين الطلاب أنفسهم، والطريقة التعليمية والوسائل المستخدمة فيه ومشاركة الطلاب في عملية تعليم مهارة الاستماع باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي.
3- الاختبار : يستخدم الباحث الاختبار لجمع البيانات المتعلقة بمهارة الاستماع. هذا الاختبار يتكون من الاختبار القبلي والاختبار البعدي. يستخدم الباحث الاختبار القبلي لمعرفة قدرة الطلاب في مهارة الاستماع في الفصل قبل تطبيق برنامج أوداجيتي الحاسوبي, وأما استخدام الاختبار البعدي فلمعرفة قدرة الطلاب بعد تطبيق برنامج أوداجيتي الحاسوبي.
4- الاستبيان : تشكل الاستبيان بشكل مغلق ومفتوح بمعنى أن المستجيب يختار من الإجابة المتعددة الأقرب إلى رأيه وشعوره وتقديره وموقفه وتعبير أفكاره.
بهذه الطريقة يوزع الباحث مجموعة من الاستبيانات المشتملة وهي لجمع البيانات المتعلقة بفعالية البرنامج عند الطلبة واهتمامهم بعملية التعليم وخبراتهم طوال هذا العمل.
و- مصادر البيانات
بناء على كون هذا البحث بحثا وصفيا يهدف إلى نيل المعلومات حول العلامات أو الوقائع الحالية والماضية, فيركز هذا البحث على ما يجري أثناء إجراء البحث. ومن فوائد هذا التركيز, قدرة البحث على حل المشكلات التربوية التطبيقية،حتى لا يعتمد مجرى التحليل على البيانات فحسب، بل على معانيها أيضا.
والبيانات المقصودة هي جميع ما أخذه الباحث عند إجراء البحث في مكانه مما كتب أو سمع أو نظر إليه. وأما مصادر البيانات فهي ما صدرت منه البيانات.



وفيما يلي جدول البيانات ومصادرها :
الرقم البيانات مصدر البيانات
1 النشاطات وإجابة الأسئلة المحصولة من خلال الملاحظة عند عملية التعليم التي قام بها الباحث الطلبة
2 أراء مدير المدرسة ومدرس اللغة العربية عن المنهج الدراسي وطرائق تعليم اللغة العربية باستخدام الوسائل التعليمية مدير المدرسة
3 نتيجة الطلبة المحصولة عند الاختبار ( الاختبار القبلي والاختبار البعدي ) الطلبة
4 دافعية الطلبة عند تعليم اللغة العربية باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي الطلبة
5 تطبيق خطوات التعليم التي قام بها المدرس أو الباحث الطلبة
6 درجة مشاركة الطلبة عند تقديم العرض الطلبة

ز- طريقة تحليل البيانات
يستخدم الباحث في تحليل البيانات يعني تحليل إحصائي الوصفي (Analysis Deskriptive Statistic ) بالمعدلة أو المائوية.
1- تحليل البيانات من الاستبانة
يحلل الباحث بيانات الاستبانة من مادة تعليم اللغة العربية عن الوسيلة التعليمية المصممة لمعرفة آراء الطلبة عنها بعد عملية التعليم باستخدام برنامج " أوداجيتي " الحاسوبي.
وأما المواصفات المستخدمة والمعتبرة في هذه الاستبانة فما يلي :
فئات النسبة المائوية التقدير
≥ 86 % جيد جدا
≥ 76 % < 85 % جيد
≥ 65 % < 75 % مقبول
≥ 51 % < 64 % ضعيف
< 50 % ضعيف جدا

يعتبر مقبولا إن كان الطلبة يجيبون سؤال الاستبانة 65 % وما فوقها. وإن كانوا يجيبون سؤال الاستبانة 64 % وما أقل منه فهو مردود.
2- تحليل البيانات من نتيجة الاختبار
يحلل الباحث البيانات التي حصل عليها من نتيجة تجربة إنتاج التطوير في الاختبار لمعرفة هذه الوسيلة المصممة في تعليم مهارة الاستماع عند الطلبة من ناحية تمييز الأصوات وفهم المضمون من الحوار والفقرة القصيرة والصور بالمقارنة بين نتائج الطلبة في الاختبار القبلي والاختبار البعدي. ولكن تكون هذه الوسيلة المصممة فعالة إذا حصل الطلبة على النتيجة على الأقل 65 % من جميع الطلبة.
واستخدم الباحث الرمز كما يلي :
الدرجة المعدلة = مجموع الدرجة X 100 %
مجموع الطلبة





وأما المواصفات المستخدمة والمعتبرة في هذا البحث فيما يلي :

فئات النسبة المائوية التقدير
≥ 86 % جيد جدا
≥ 76 % < 85 % جيد
≥ 65 % < 75 % مقبول
≥ 51 % < 64 % ضعيف
< 50 % ضعيف جدا

ح- هيكل البحث
يضع ويرتب الباحث هذا البحث على عدة الفصول التالية :
الفصل الأول : الإطار العام يتكون من المقدمة، أسئلة البحث، أهداف البحث، فروض البحث، أهمية البحث، حدود البحث، تحديد المصطلحات، والدراسة السابقة.
الفصل الثاني : الإطار النظري يتناول المبحث الأول حول ما يتعلق بمفهوم مهارة الاستماع، طبيعة الاستماع، أهمية مهارة الاستماع، مبادئ عامة لتعليم الاستماع، أهداف تعليم الاستماع, مادة تعليم الاستماع، تنمية الاستماع، الاختبار في تعليم الاستماع، خطوات تدريس الاستماع والمبحث الثاني يتناول حول ما يتعلق بالوسائل السمعية.
الفصل الثالث : منهج البحث يتكون من نوع منهج البحث، خطوات البحث، نموذج التصميم، مجتمع البحث، أدوات البحث، مصادر البيانات، طريقة تحليل البيانات و هيكل البحث.
الفصل الرابع : عرض البيانات وتحليلها ( وفيه عرض البيانات والتحليل والمناقشة)
والفصل الخامس : الخاتمة (ملخص النتائج والتوصيات والمقترحات)


قائمة المصادر والمراجع
أ‌- المصادر
1. القرأن الكريم، النحل
ب.المراجع العربية
-كتب :
1- أحمد بدر. أصول البحث العلمي ومناهجه. الكويت : وكالة المطبوعات. 1982م
2- أحمد فؤاد عليان. المهارات اللغوية ماهيتها وطرائق تدريسها. رياض : دار السلم. 1992م
3- حسن شحاتة. تعليم اللغة العربية بين النظرية والتطبيق. مصر : الدار المصرية اللبنانية. 1412ه / 1992م
4- حسين حمدي الطوبجي. وسائل الاتصال والتكنولوجيا في التعليم.ط 8. كويت : دار القلم. 1987م
5- حلمي خليل. مقدمة لدراسة اللغة. الإسكندرية : دار المعرفة الجامعية. 1996م
6- ذوقان عبيدات وأصدقائه. البحث العلمي. رياض : دار أسامة للنشر والتوزيع. 1311ه
7- رشدي أحمد طعيمة. تعليم العربية لغير الناطقين بها مناهجه وأساليبه. الرباط : منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة-إيسيسكو-1410ه – 1989م
8- صلاح عبد المجيد العربي. تعلم اللغات الحية وتعليمها بين النظرية والتطبيق. بيروت : منتبة لبنان. 1981م
9- عبد الرحمن كدوك. تكنولوجيا التعليم. الرياض : المفردات. الطبعة الأولى. 2000م
10- علي أحمد مدكور. تدريس فنون اللغة العربية. القاهرة : دار الفكر العربي.دون سنة
11- محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة. طرائق تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها. إيسيسكو : منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة. 2003م
12- محمد علي الخولي. الاختبارات اللغوية. الأردن : دار الفلاح للنشر والتوزيع. 2000م
13- محمد يوسف الديب. إنتاج الوسائل التعليمية البصرية للمعلمين. الكويت : وكالة المطبوعة. 1985م
14- ناصر عبد الله الغالي وعبد الحميد عبد الله. أسس إعداد الكتب التعليمية لغير الناطقين بالعربية. رياض : دار الاعتصام. دون سنة
15- ناصف مصطفى عبد العزيز و مصطفى أحمد سليمان. تدريبات فهم المسموع لغير الناطقين بالعربية. رياض: جامعة الملك سعود. 1988م
16- هداية. مقدمة تعليم اللغة العربية للمدرسة الثانوية في الفصل الثاني. سمارنج : طه فوترا.2010م
- بحوث :
17- حسن سيف الرجال. فعالية المدخل التقني في ترقية مهارة الاستماع. رسالة ماجستير غير منشورة.كلية الدراسات العليا. جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية مالانج.2009م
18- فتح الباري. استخدام الوسائل السمعية في تنمية مهارة الاستماع. رسالة ماجستير غير منشورة. كلية الدراسات العليا. جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية مالانج.2009م
19- مصطفى. استخدام فيلم الكرتون لتنمية مهارة الاستماع، رسالة ماجستير غير منشورة. كلية الدراسات العليا. جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية مالانج. 2009م
- مجلات ودوريات ونشرات
21- الموقع العربي Audacity : http://majdah.maktoob.com/vb/majdah136312 ( يوم الاثنين, 21 فبراير 2011)

ج- المراجع الأجنبية
-كتب
22. Arikunto, Suharsimi, 1985, Prosedur Penelitian, Yogyakarta, Bina Aksara, Cet. II
23. Arsyad, Azhar, 1997, Media Pembelajaran, Jakarta : PT. Rajagrafindo
24. Arikunto, Suharsimi, 2002, Prosedur penelitian Suatu Pendekatan Praktek. Edisi Revisi V. Jakarta : Rineka Cipto.
25. Nana Sudjana dan Awal Kusumah, 2000, Proposal Penelitian di Perguruan Tinggi, Bandung : Sinar Baru Algesindo. Cet. II
26. Prantiasih, A, 1997, Perencanaan Pengajaran PPKN. Malang : IKIP Malang.
27. Sugiono, 2008, Metode Penelitian Kuantitatif, Kualitatif dan R & D. Bandung : Alfabeta.











الملاحق
الملحق الأول
أسئلة المقابلة لمدير المدرسة
1. متى أسّست هذه المدرسة ؟
2. كيف كانت خلفية هذه المدرسة ؟
3. ما منهج الدراسة في هذه المدرسة ؟ هل هي تتبع منهج وزارة الشؤون الدينية أم منهج وزارة الشؤون التعليمية الوطنية ؟
4. ما توقعات هذه المدرسة في المستقبل ؟
5. ما هي المشكلات التي يواجهها الطلبة في تعليم وتعلم اللغة العربية في هذه المدرسة ؟
6. ما هي المحاولات التي تسعى لتذليل هذه المشكلات في هذه المدرسة ؟
7. ما هي الطريقة المثلى لتطوير تعليم اللغة العربية في هذه المدرسة ؟
8. ماذا ترى في تصميم مادة اللغة العربية في مهارة الاستماع باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي ؟
9. هناك شكاوي من الطلاب من صعوبة تعلم مهارة الاستماع، ما رأيك فيها ؟
10. هل ترى أنّ هذا البرنامج بحاجة إلى تطوير و تكميل ؟ وما مواصفات التطوير المثالي المناسب لهذا البرنامج للوصول إلى كماله ؟









الملحق الثاني
استبانة الطلبة الأولى
مدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج
الاسم : ............
الفصل :.............
اليوم / التاريخ :.............
إرشادات الإجابة :
اختر أنسب الإجابات اعتمادا على خبراتك الواقعية عن هذه الأسئلة الآتية بوضع علامة (×) بين (أ) أو (ب) أو (ج) أو ( د، عن رأي نفسك )
1. هل رغبت في تعلم مهارة الاستماع ؟
أ‌. رغبت جدا ب. رغبت ج. ما رغبت
2. هل استطعتم أن تجيبوا عن الأسئلة في مادة مهارة الاستماع ؟
أ‌. نعم, دائما ب. نعم, أحيانا ج. لا, أصلا
3. ما المشكلات التي تواجهونها عند ما تتعلمون مهارة الاستماع ؟
أ‌. موادّها صعبة ب. عدم الوسيلة التعليمية ج. عدم الدافعية
د. اذكر الأخرى...........................
4. ما الوسيلة التي استخدمها المدرس لتعليم مهارة الاستماع ؟
أ‌. المسجّل ب. الحاسوب ج. غير موجود
5. كيف طريقة المدرس في شرح مهارة الاستماع ؟
أ‌. يعطي المدرس الموضوع، ثم يأمر الطلاب ليقرؤوا قراءة صامتة قبل درس الاستماع
ب‌. يعطي المدرس الموضوع، ثم يأمر الطلاب ليناقش بعضهم بعضا
ج. يعطي المدرس الطلاب التمهيد عن الموضوع، ثم يقرأ النص بطيئا صارحا والطلاب يستمعون مع إغلاق الكتاب
د. اذكر الأخرى............

الملحق الثالث
ANGKET KEADAAN SISWA
MADRASAH ALIYAH SUNAN AMPEL JOMBANG
Nama Peserta : ______________
Kelas : ______________
Hari/tanggal : ______________

Petunjuk :
Pilihlah jawaban yang paling sesuai dengan pengalaman anda pada pertanyaan di bawah ini dengan member i tanda silang pada alternatif : a, b, c atau d pendapat anda sendiri.

1. Apakah anda senang belajar Istima’ ?
a. Iya,senang sekali b. Iya, senang c. Tidak senang
2. Apakah anda bisa menjawab pertanyaan-pertanyaan materi istima’ ?
a. Iya, selalu b. Iya, kadang-kadang c. Tidak bisa sama sekali
3. Kesulitan apa yang anda hadapi ketika belajar Istima’ ?
a. Materinya sulit b. Tidak ada medianya c. Tidak ada semangat
d. Sebutkan lainnya :…………….
4. Media pembelajaran apa yang digunakan oleh guru ketika mengajar Istima’ ?
a. Senang sekali b. Senang c. Biasa saja
5. Bagaimana cara guru menyampaikan pelajaran istima’ ?
a. Guru memberikan judul pelajaran, kemudian menyuruh siswa membaca dalam hati sebelum pelajaran istima’ dimulai
b. Guru memberikan judul pelajaran, kemudian menyuruh para siswa untuk mendiskusikan materi tersebut
c. Guru memberikan kepada para siswa pendahuluan, kemudian membaca materi dengan pelan-pelan dan jelas sedangkan siswa mendengarkannya dengan buku tertutup
d. Sebutkan lainnya……….







الملحق الرابع
استبانة الطلبة الثانية
مدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج
الاسم : ............
الفصل :.............
اليوم / التاريخ :.............
إرشادات الإجابة :
أ‌. اختر أنسب الإجابات اعتمادا على خبراتك الواقعية عن هذه الأسئلة الآتية بوضع علامة (√ ) بين ( نعم أو لا )
الرقم قائمة الأسئلة الجواب
نعم لا
1. هل تحب دراسة مهارة الاستماع باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي ؟
2. هل تستطيع أن تجيب عن الأسئلة بالسهولة بعد التعليم باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي ؟
3. هل أنت تستفيد كثيرا من تعليم اللغة العربية باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي ؟
4. وهل هذا البرنامج فعّال لتعليم مهارة الاستماع ؟

ب. أجب عن هذا السؤال الآتي مناسبا مع رأيك.
5. ما رأيك وما شعرت حينما تعلمت اللغة العربية في مهارة الاستماع باستخدام برنامج أوداجيتي الحاسوبي ؟
_________________________________________________________________
_________________________________________________________________
_________________________________________________________________
الملحق الرابع
ANGKET
KEPUASAN SISWA SETELAH BELAJAR MENGGUNAKAN PROGRAM PEMBELAJARAN ISTIMA’ AUDACITY
MADRASAH ALIYAH SUNAN AMPEL JOMBANG

Nama Peserta : ______________
Kelas : ______________
Hari/Tanggal : ______________

Petunjuk :
A. Sesuai dengan yang anda alami, jawablah pertanyaan-pernyataan di bawah ini dengan cara memberikan tanda ( √ ) pada kolom ( Ya / Tidak ).

NO DAFTAR PERTANYAAN JAWABAN
YA TIDAK
1. Apakah anda senang belajar istima’ dengan program Audacity ?
2. Apakah anda mampu menjawab materi istima’ dengan mudah setelah menggunakan program Audacity ?
3. Apakah anda banyak mendapatkan manfa’at dengan menggunakan program Audacity ini ?
4. Apakah program pembelajaran ini sangat efektif untuk pengajaran istima’ ?

B. Jawablah pertanyaan berikut ini sesuai dengan pendapat anda sendiri.

5. Bagaimana pendapat & perasaan anda ketika belajar bahasa arab tentang maharoh istima’ dengan memakai program audacity ?

_________________________________________________________________
_________________________________________________________________
_________________________________________________________________


المادّة المسموعة / ورقة الأسئلة
أولا : استمع جيّدا إلى الكلمة الآتية، ثم اكتب في المربع الحرف الذي يدلّ على الكلمة التي تسمعها !
1- ( واحد ) : ساهر
2- ( اثنين ) : مثير
3- ( ثلاثة ) : صفيحة
4- ( أربعة ) : كثافة
5- ( خمسة ) : فحول
ثانيا : استمع جيّدا إلى الفقرة الآتية، ثمّ اكتب في المربع الحرف الذي يدلّ على الإجابة المناسبة عن كلّ سؤال تسمعه !
المسجد
رأينا بجاكرتا مسجد الاستقلال أو جامع الاستقلال وهو أكبر مسجد في بلادنا, تبلغ مساحة المبنى الرئيسيّ للمسجد حوالي هكتار. ويتكوّن من خمسة أدوار. يعلو المسجد قبة كبيرة يعلوها هلال و وجدنا في المسجد أنواعا من المرافق والتسهيلات، خاصة للعبادات والتعليم الدينيّ.
السؤال :
6. ( ستة ) : ما هو أكبر مسجد في بلادنا ؟
7. ( سبعة ) : كم هكتارا تبلغ مساحة المبنى الرئيسيّ للمسجد ؟
8. ( ثمانية ) : كم دورا يتكون مسجد الاستقلال ؟
9. ( تسعة ) : ما فائدة المرافق والتسهيلات في هذا المسجد ؟
10( عشرة ) : ماذا يعلو المسجد ؟
ثالثا : استمع جيّدا إلى الحوار الآتي، ثم اكتب في المربع الحرف الذي يدلّ على الإجابة المناسبة عن كل سؤال تسمعه !
11- ( أحد عشر ) : + : يا أحمد, كم ارتفاع هذا البرج ؟
- : حوالي..3 متر
انظر, مسجد الاستقلال تحتنا
+ : انظر هذا قصر الرئاسة, هو جميل جدّا
السؤال : أين أحمد وصديقه ؟
12- ( إثنا عشر ) : + : يا إلياس, هيّا ننظر في المنظار !
هذه شوارع, هي تزدحم بآلات المواصلات
- : هذه جسور, يمرّ فوقها الناس
السؤال : أين إلياس وصديقه ؟
13- ( ثلاثة عشر ) : + : يا خالد, كيف حالك ؟
- : عندي زكام منذ ثلاثة أيام, وأنت, يا إلياس ؟
+ : أنا بخير, والحمد لله
السؤال : كيف حال خالد ؟
14- ( أربعة عشر ) : + : يا نوفل, هل عندك حاسوب ؟
- : نعم, عند حاسوب ماركته " توسهيبا "
+ : كم ثمنه ؟
- : ثمنه خمسة ملايين وخمسمائة ألف روبية
السؤال : كم ثمن حاسوب نوفل ؟
15- ( خمسة عشر ) : + : يا أمي, أين المكواة ؟
- : المكواة في خزانة غرفة النوم, لماذا تسأل عن المكواة ؟
+ : أريد أن أكوي ملابسي
السؤال : أين الأم وابنه ؟

رابعا :استمع جيّدا إلى الجملة الآتية، ثمّ اكتب في المربع الحرف الذي يدلّ على الصورة المناسبة لما تسمعه !
16- ( ستة عشر ) : يمرّ الناس على قصر الرئاسة
17- ( سبعة عشر ) : الأستاذة تعلّم تلميذاتها
18- ( ثمانية عشر ) : الطلاب يتعلمون بالحاسوب
19- ( تسعة عشر ) : يرتفع البرج القوميّ ارتفاعا شامخا
20- ( عشرين ) : يزدحم الشارع بالسيّارات
















الملحق الرابع
ورقة الأجوبة للاختبار القبلي والبعدي
مدرسة سونان أمفيل الثانوية الإسلامية جومبانج




أولا : ستسمع كلمة، ثم اكتب في المربع الحرف الذي يدلّ على الكلمة التي تسمعها !
1- أ. سافر ب. ساخر ج. ساهر د. شاهر
2- أ. موسر ب. مثير ج. معسر د. مصير
3- أ. صحيفة ب. صفيحة ج. صحافة د. صفحة
4- أ. ثقافة ب. سقيفة ج. كثافة د. سخافة
5- أ. وصول ب. فصول ج. أصول د. فحول
ثانيا : ستسمع فقرة، ثمّ اكتب في المربع الحرف الذي يدلّ على الإجابة المناسبة !
6- أ. مسجد بيت الرحمن ب. مسجد الاستقلال
ج. مسجد التين
7- أ. هكتاران ب. ثلاث هكتارات
ج. هكتار واحد
8- أ. يتكوّن من ثلاثة أدوار ب. يتكوّن من أربعة أدوار
ج. يتكوّن من خمسة أدوار
9- أ. للعبادات والتعليم الدينيّ ب. للعبادات والاستراحة
ج. للعبادات والمشاورة
10- أ. قبة خضراء ب. قبة كبيرة
ج. هلال
ثالثا : ستسمع حوارا، ثم اكتب في المربع الحرف الذي يدلّ على الإجابة المناسبة !
11- أ. فوق البرج ب. أمام مسجد الاستقلال
ج. في المسجد د. بجوار قصر الرئاسة
12- أ. أمام الشوارع ب. في السيّارة
ج. فوق أحد الجسور د. أمام المنظار
13- أ. بخير ب. في صحة وعافية
ج. عنده مرض خفيف د. عند ألم شديد
14- أ. 1400000 ب. 1300000
ج. 1500000 د. 1600000
15- أ. في المدرسة ب. في السيّارة
ج. في البيت د. في الشارع

رابعا : ستسمع جملة، ثمّ اكتب في المربع الحرف الذي يدلّ على الصورة المناسبة لما تسمع !

16-






17


-




18-







19-







20-

Senin, 10 Mei 2010

مظاهر ضعف الطلاب في اللغة العربية

مظاهر ضعف الطلاب في اللغة العربية
د. محمود عمار
يولد الطفل وهو مزود بنعم كثيرة – كالسمع ، والبصر ، والحس ، والعقل – ما تلبث أن تنمو لتشكل له رأس مال يكون به قادراً على العيش ، ومواصلة النماء ، وتلبية حاجات الحياة . ولا نستطيع أن نقدر هذه النعم حق قدرها إلا عند خللها أو فقدها .
ومضت سنة الله في خلقة استكمالاً لهذه النعم الفطرية بما أودع في الإنسان من طاقات هائلة ، وتؤهله للرقي والارتقاء ، وتعده للإنتاج والإبداع ، وتساعده على التكيف والعطاء ، وتشكل له رأس مال مكتسب ، لايستغني عنه في حياته الفردية والاجتماعية ، وأبرز ما يتمثل ذلك في اكتساب اللغة .
من هنا وجب الاهتمام بتعليم اللغة ، على مستوى الفرد ، والمجتمع أيضاً ، وتنهض عناصر التربية ومؤسسات التعليم بهذا المطلب الحيوي الجوهري بحيث يتحقق الإتقان للغة في صورتها :
1- الرمزية الصوتية وتشمل : الكلام ، والاستماع .
2- الرمزية الخطية وتشمل : القراءة ، والكتابة .
والضعف أو القصور في أحد هذين الجانبين أو في المهارات المساعدة المتصلة بهما قصور في الاتصال الاجتماعي ، وتعطيل لوظيفة اللغة ، ونقص يعتري الأفراد ، وخطر يهدد الأمة ، وحيف يلحق تاريخها ، ويشوه شخصيتها ، ويساومها على ماضيها وحاضرها ومستقبلها .
وأصبح الضعف اللغوي ظاهرة العصر ، وقصر الأداء اللفظي والكتابي عن استكمال مظاهر الصحة بين كثير من أبناء المدارس والجامعات . وامتد الضعف إلى وجوه الأداء اللغوي الأولية ن والمهارات المساعدة ، وأخلت بالمعنى في بعض الأحيان وبمظهر الكتابة ، بوصفها وسيلة للاتصال والتعبير ، ونقل الطلاب ضعفهم من التعليم العام إلى الجامعات ، التي خرجت فئات من المعلمين غير المؤهلين لسد العجز وتلافي النقص ، في دائرة مغلقة لا يعرف مبتدؤها ولامنتهاها لتحديد نقطة الضعف وما يغص به إنشاء الطلاب وكتاباتهم في المرحلة المتوسطة والثانوية من أخطاء ، تلطخ ثوب العربية يند عن الحصر ، ويجل عن التعداد .
وقد أصبح الخطأ في اللغة هما يؤرق جفون المهتمين والمعلمين وأولياء الأمور ،وأساتذة الجامعات ، والغير من أبناء الأمة ، وضجت الشكوى من هذا الضعف في كثير من البلدان العربية ، وتنادت الصحف ، والندوات ، والمؤتمرات ، والمجامع بأن هذا الضعف في كثير من البلدان العربية ، وتنادت الصحف ، والندوات ، والمؤتمرات ، والمجامع بأن هذا الضعف اصبح بدرجة يهدد اللغة العربية واقعاً ومستقبلاً يخشى منه على الأمة ، وشخصيتها ، وعقيدتها ، وكيانها ، وصلتها بتراثها وجذورها .
وإذا كان البناء المعرفي لهذه اللغة من المرونة والاتساع بحيث يعطي مزيداً من التفسير والاحتمال لكل ظاهرة لغوية – تقريباً – حتى قبل : " النحوي لايغلب " ، وكان الأساس النظري للغة قد احتمل فيما احتمل تعدد اللهجات واختلاف القبائل ، ونقل القاصي والداني من الألفاظ والروايات التي تعدد فيها الوجوه ، فليس الغرض من قضية الصواب والخطأ في اللغة أن نقع على الاختيار الثاني أو الثالث من العربية أو أن نجد وجها فرعياً للمسألة ، أو أن نلتمس تعليلاً – ولو واهياً – لجواز هذا أو ذاك . فكل ذلك أمر يمكن ، ولكن الغرض أن نحتكم إلى الأفصح والأقوى والأشيع والأصح الذي استقرت عليه النصوص وجرت به الألسنة ، وأثبته الاستعمال اللغوي الممتد ، وجاء في النصوص الشرعية فذلك مخالفته مخالفة ، وموافقته هي الصواب الذي لا ينبغي أن نحيد عنه . وسيتضمن لنا هذا الاتجاه وحدة اللغة ، ووحدة التعبير ، ووحدة الأمة ، وتجنباً أن نخوض في فوضى لا حدود لها .
وإذا استخرجنا ( نظرية ) الخطأ ، وأصبحنا قادرين على أن نقدم لجمهور الطلبة والكتبة تفسيراً يهيئ لهم (روعيا نظرياً مقنعاً ) على حالهم مع اللغة ، فإننا نستطيع أن نأخذ بأيديهم إلى تدارك أخطائهم في اللغة عن بينة ، ويساعدنا على ذلك حقيقتان مهمتان :
- أن كل تعلم محدود بزمان وغاية إلا تعلم محدود بزمان وغاية إلا تعلم اللغة ، فإنه يبدأ قبل المدرسة ، ولا ينتهي أبداً ، ويستخدم في تحصيل كل العلوم .
- أن مفاهيم المدرسة وعلومها كثيراً ما يصيبها النسيان – كما حدث لكثير من العلوم والنظريات التي تعلمناها في مراحل التعليم – إلا اللغة فإنها تزداد بالزمن والاستعمال تطوراً وغنى وثراء .


أخطاء الطلاب
وسأعرض فيما يأتي بعض الأخطاء التي يقع فيها الطلاب مشيراً إلى الظاهرة مقتصراً في الشواهد أحياناً على التوضيح تجنباً للإطالة .
1- الأخطاء النحوية :
- ترجيح الياء في إعراب جمع المذكر السالم المرفوع .
- الاضطراب بين الألف والياء في إعراب المثنى على خلاف مقتضى الإعراب .
- عدم الدقة في تطبيق أحكام الأفعال الناسخة والحروف المشبهة بالفعل ( الناسخة ) ولاسيما إذا تأخر المبتدأ ، كقولهم : كان في الامتحان سؤالاً ليس من المقرر .
- اللبس في إعراب الافعال الخمسة بين حالات الإعراب ، فيثبتون النون في حالتي النصب والجزم .
- التردد في الأسماء الخمسة بين الألف والياء في حالتي النصب والجر .
- استعمال لغة " اكلوني البراغيث " في الكتابة والحديث كثيراً .
- عدم حذف العلة من المضارع المجزوم معتل الآخر .
- نصـب المضاف إليه الذي يأتي بعد المصدر إذا كان من أضافة المصدر لمفعوله ، مثل : إعطاء قدراً كبيراً من الأمثلة .
- عدم إعمال حروف الجر في بعض الأحيان ،ونصب كل وبعض إذا جاءت بعدها ، مثل : على كلاً ، وأشرت إلى بعضاً من هذه الحالات .
- جر النعت إذا كان المنعوت منصوباً بالكسرة ، مثل ، شاهدت سيارات كثيرة في الشوارع .
هذه الحالات وغيرها من الأخطاء النحوية تدل على أنها تحتاج منا فرط عناية وتركيز ، بحيث توليها المناهج ويمنحها المعلمون اهتماماً خاصاً من الممارسة والوعي يتجاوز حفظ القاعدة واستظهار الأمثلة ، حتى يضفي تجديداً على طرائق تدريس النحو وهي في أمس الحاجة إلى بعث هذه الروح فيها .
2- الأخطاء اللغوية :
- إدخال همزة التعدية على الأفعال الثلاثية المتعدية بنفسها ، ثم بناء الصيغ من الرباعي . ومن ذلك هذا أمر مهول مشين ملفت للنظر ، والصواب : هائل شائن لافت للنظر .
- إدخال ( أل ) على مايلازم الإضافة ، وحيث لاتفيد التعريف ، مثل : الكل يتمتع بالإجازة ، والبعض يريد السفر ، وسألت عن المسألة الغير مفهومة .
- مجيء الجمع على غير القاعدة لشبهة تعتري الأسم المفرد ، مثل : الكل يتمتع بالإجازة ، والبعض يريد السفر ، وسألت عن المسألة الغير مفهومة .
- مجيء الجمع على غير القاعدة لشبهة تعتري الاسم المفرد ، مثل : مدراء ، فضلاء ، بلهاء ، تعساء ، أحفاد ، محلات ، تهاني ، تعازي ، مساوئ . وصوابها : مديرون ، أفاضل ، بله ، تعسون ، حفدة ، محال ، تهنئات ، تعزيات ، مساوي
- استعمال حروف الجر في غير موضعها .
- عدم الدقة في توظيف الدلالة اللغوية .
- مخالفة قواعد النسب في النسب إلى الجمع في مثل دولي ومهني ، وتجاهل الأصل في : اختبار شفوي ، وشكل بيضاوي ، وزيادة واو في آخر الأسم الصحيح بعد حذف تأء التأنيث في مثل : وحدوي وهجروي ، والتأثر بالعامية في زيادة الجيم والياء في مثل مصلحجي ،ومشكلجي ، أو بزيادة النون والجيم والياء في مثل : فهمنجي ، وكلمنجي ، وفي كل ذلك خروج عن قواعد النسب ، ويلحق بذلك تصغير بيضة على بويضة .
والصحيح فيما سبق على التوالي : دولي ومهني ( بتسكين العين ) وشفهي ( من الشفه ) ، وبيضي ( من بيضة ) ووحدي وهجري ، ومصلحي ، ومشكلي ، وفهمي ، وكلمي ، وبيضة .
- إثبات ياء المنقوص مع الرفع أو الجر وهو ليس مقترناً بال أو بالإضافة فيشيع على ألسنتهم وفي إجاباتهم : ذهب : فعل ماضي ، وحصلت على تقدير عالي ، وله مساعي في الخبرة ، واعجبتني معاني كثيرة من القصيدة .
- تصحيح اسم المفعول من الأجوف اليائي مثل : مبيوع ، مخيوط ، مزيون ، مديون ، مهيوب ، وصوابها ، مبيع ، مخيط ، مزين ، مدين ، مهيب .
وقد لاترجع هذه الأخطاء وأمثالها ابتداءاً إلى التلاميذ ، ولكنهم يرثون الغلط فيها من الصحف ، والكتب ،ولغة الحديث ، وشرح المعلمين ،ولكن ذلك لايعفينا من تقويمها على ألسنتهم وأقلامهم حتى لانتيح لها الثبات والاستقرار .
مظاهر ضعف الطلاب في اللغة العربية :

3-الأخطاء الإملائية :
الإملاء العرفي أشيع ما يقع فيه التلاميذ من الأخطاء الإملائية وهو – على حد تعبير روبير دواترانس – الكلمات التي تخضع كتابتها للعرف وليس ولقواعد عامة.
ونجد ذلك في مثل : لاكن ، ذالك الذين ( للمثنى ) اللذين ( للجمع ) الأذى اللتي ، بسم الله ، عمر ( في عمرو ) . وصوابها : لكن ، ذلك ، اللذين ، الذين ، الذي ، التي ، باسم الله ، عمرو .
- الاكتفاء بلام واحدة بعد دخول ( أل ) على ما كانت فاؤه لا ما في مثل : اللون ، اللسان .
- عدم التفريق في الأفعال الناقصة بين ما أصل ألفه الياء واصلها الواو ، وعدم معرفة الوسائل والطرائق التي يمكن بها معرفة التمييز بينهما . وبسبب هذا اللبس يقع الخطأ في مثل : رمي ، وغزا ، ودعا ، وسعى ، وهكذا .
- كتابة التاء المربوطة مبسوطة .
- وضع الألف الفارقة في آخر كل فعل مختوم بالواو ، وفي آخر جمع المذكر السالم المضاف .
- الارتباك في كتابة الهمزات المتطرفة ، وفي تنوينها ، وفي الهمزات المتوسطة أصلاً ، أو التي يطرا عليها التوسط .
- عدم التفريق بين همزتي الوصل والقطع ، والمواضع التي تتطلب كلا منهما . فنجد الهمزات تنثر على ما يستحق وما لا يستحق من المواضع أو تحجب عن مواضع كان بنبغي أن تظهر فيها وهي ظاهرة من الشيوع تجل عن الحصر ، أبرزها ما يأتي مثل : أنظر ، استخرج ، انكسر ، اسم ، ابن ، الاثنين .. حيث تأتي بهمزة القطع وإنما هي وصل وفي مثل : أمهد ، الإسلام ، أحسن ، حيث تأتي بلاهمز وإنما هي مقطوعة .
- بقاء ألف (ما) الاستفهامية بعد دخول حروف الجر عليها ، فتلتبس بما الموصولة ويصبح الكلام خبرا ، مثل : بما تكتب ؟ وعما تتحدث ؟ ولما تستعجل ؟ وصوابها : بم ، عم ، لم .
وقبل أن أغادر الأخطاء الإملائية أود أن أوضح .
1- لا تقتصر الأخطاء الإملائية على ما ذكرت ، ولكن هناك أخطاء أخرى أقل منها خطورة ، وأيسر شناعة رأيت أن أضمها إلى رداءة الخط وإن كانت مع الدقة والتحقيق لا تخرج عن كونها أخطاء إملائية .
2- أن القواعد اللازمة لتلافي هذه الأخطاء كلها مما يدرس في المرحلة الابتدائية وبعض المرحلة المتوسطة . وهذا يدعونا إلى التفكير والتساؤل : علامة هذه الاخطاء الفاشية الفادحة ؟
ولماذا لاتقف عند حد تعلمها ، أو في نهاية التعليم العام ، أو في مرحلة التعليم الجامعي ؟ لابد أن نعاود النظر في توزيع المقرر وطريقته ، وطرائق التدريس والتدريبات ، وقدرات المعلمين ومستوياتهم .
رداءة الخط والكتابة
على الرغم من التقدم الحضاري الذي يكتف الحياة المعاصرة ، والذي ظهر أثره في رقي الذوق وتحسس الجمال ، إلا أن الحظ – لسوء الحظ – يتقهقر ويتخلف مع أن الجانب الجمالي الفني هو الغالب عليه ، ويأسف المرء على ما وصلت إليه خطوط طلاب الثانوية العامة مما يضيع عليهم كثيراً من الدرجات .
وقد دلت بعض الدراسات على أن شكل الكتابة وجمال الخط عامل مؤثر في تقويم المدرس وتقدير الدرجة في الأعمال التي تضم حقائق عادية ، ومعارف عامة ، كبحث أو ورقة اختبار ، ويقل تأثير هذا العامل إذا كانت الأعمال ابتكارية . فإذا كان لدى المدرس عملان كتابيان في مستوى واحد ، فإن الخط يكون هو العامل الأخير المميز بينهما في تقويم المدرس لهما .
واهم مظاهر رداءة الخط مايلي :
- إهمال نقطتي التاء المربوطة ،وهو شائع وكثير ويرجع ذلك إلى الوقوف عليها بالهاء ، حتى عندما تقع في وسط الجملة .
- نقط الهاء المتطرفة ، سواء كانت أصلية ، أو كانت ضميراً .
- عدم الدقة في وضع النقط في أثناء الكتابة .
- العجلة في الكتابة والتسرع في الرسم ، مما لايساعد على حفظ التوازن والمسافات بين الكلمات .
- الخلل في التسنين .
وترجع أكثر هذه المظاهر في الكتابة إلى اكتساب العادات غير الصالحة منذ التدريبات الأولى ، ثم تستقر مع الممارسة وتقدم الزمن وتقاوم بما تقاوم به العادات في ضوء ما ذكرته كتب علم النفس .
الصيغ والروابط الأسلوبية
اللغة العربية غنية بصيغها المتعددة وبجوانبها الصرفية ، وأنواع الجموع ، وقدرتها على تمثل المادة اللغوية ونقلها إلى معان عديدة بالاشتقاق أو تغير الحركة أو إشباعها والطالب العربي في أكثر المناهج يدرس أنواع التصريفات والجموع والمشتقات والأبنية ، ومع ذلك فقدرته على استعمال هذه الصيغ وتوظيفها والتفريق بينها تعد قليلة وتكاد لغته تكون محصورة بين الصيغ المشهورة المتداولة كاسم الفاعل والمفعول ، ولاتلقي المادة الدراسية ظلها على هذه اللغة فيقل فيها المصدر الميمي ، والصفة المشبهة ، وأسماء الزمان والمكان والآلة وبعض صيغ المبالغة ، أو حالات أفعل التفضيل ، واوزان جموع الكثرة ، وصيغة التعجب ، وغيرها .
ويرمي تعليم اللغة العربية إلى تزويد الطالب بالقدرة على معالجة الفكرة وخصبها وعمقها بنوع من الاستيعاب والوفاء بالعناصر والأجزاء والإحاطة والشمول ، وتوليد المعاني الجزئية المتصلة بالفكرة الأساسية من خلال نمو داخلي مترابط تصب فيه الأفكار في قالب محكم متجانس ، وترتيب منطقي يسلم بعضها إلى بعض ويتأتى ذلك بذكر الأسباب وتقديم العلل ، ورصد النتائج التي تترتب عليها مع ضرب الأمثلة والشواهد ، وعرض الموازنات وتوظيف المعلومات المختلفة .
غير أن المتأمل في أسلوب الطلاب ومدى إحكامه , يجده في ظل هذه المعايير مفككاً وضعيفاً ، تقل فيه الروابط ، وتكثر فيه الانتقالات المفاجئة دون تمهيد مع تباين في المستوى والفكرة ، وتباعد في الزمان كعطف مضارع على ماض أو بالعكس ، أو غطف خبر على إنشاء أو العكس ، وخلل في استعمال الضمائر كالانتقال من الحضور إلى الغيبة أو العكس ، ومن المفرد إلى الجمع والعكس ، ومن المذكر إلى المؤنث من غير مسوغ . وليس في الفكرة عمق يعطي الأسلوب قوة دفع وامتداد ، ولا عاطفة تؤدي إلى الربط والإحكام ، وربما حفظ الطالب مقدمة من هنا وخاتمة من هناك وألصقها في كل موضوع يتناوله .


ويمكن حصر مظاهر ضعف الأسلوب وتفككة فيما يأتي .
- قضيـة التذكير والتأنيث على غير القاعدة تحتل حيزاً في اساليب الطلاب ، وتظهر في :
- العدد ، مثل : استلمت خمس كتب ، واشتريت خمسة جرائد ويلحق بذلك .
- تمييز العدد ، حيث يفرد في مثل : سبعة كتاب ، وتسعة قلم .
- تأنيث المفرد المذكر إذا كان مضافاً إلى جمع مؤنث أو مكسر مثل : زرت إحدى المستشفيات ، وأعجبت بإحدى أقسامها ، وأجيت على أحدى الأسئلة .
- تذكير المؤنث المضاف – عكس الحالة السابقة – مثل : بدأ أحد العيادات في استقبال المرضى ، وكانت الصيدلية في أحد الزوايا .
- تأنيث بعض الصيغ التي يستوى فيها المذكر والمؤنث ، مثل : أمرأة سافرة ، وأخرى مصونة ، وأم مرضعة ، وحائضة .
- إلحاق تء التأنيث ببعض الأوصاف التي تصلح للمذكر والمؤنث ، مثل ، زوجة إنسانة ، خادمة ، عاشقة ، عانسة ، عاقرة ، وهي للمذكر والمؤنث : زوج ، إنسان ، خادم ، عاشق ، عانس ، عاقر.
- تذكير أفعل التفضيل الجاري على المؤنث في حالة المطابقة ، مثل أخترت الجائزة الأفضل له ، واخترت الشقة الأكبر ، وأثنيت على البنت الأصغر ، ويلحق بهذا مجئ ( من ) بعد هذه الصيغ كالقول : الشقة الأكبر منهما ، والبنت الأصغر منهن . والصواب في كل ذلك : الجائزة الفضلى ، والشقة الكبرى ، والبنت الصغرى .
- تبعيض المؤنث من المذكر ، مثل : كانت أختي من الفائزين ، وتفوقت ، وكانت من الأوائل والصواب : من الفائزات ، ومن الأوليات أو الأول .
- إدخال الباء مع استبدال ، وبدل ، وتبدل على المطلوب لا المتروك ، كقولهم : استبدلت أو بدلت قلم الحبر الجاف بقلم الحبر السائل يريدون إثيار الثاني ، والصواب : استبدلت قلم الحبر السائل بقلم الحبر الجاف ، لأن الباء تدخل على المتروك .
- تكرار " كلما " مع الجواب كقولهم : كلما قرأت كلما وجدت قائدة . والصواب كلما قرأت وجدت فائدة .
- دخول (لا) أو ( لن ) على الفعل بعد سوف في قولهم : سوف لانكذب ، وسوف لن نهمل الواجبات لإرادة النفي في المستقبل . وإنما ينفي المستقبل في العربية باستعمال ( لن ) كما أن سوف لايفصل بينها وبين الفعل فاصل .
والصواب في ذلك أن يقال : لن نكذب ، ولن نهمل الواجبات .
- تشبيه الشئ بنفسه باستعمال الكاف ، كقولهم : أنا كطالب علم لا أقصد ذلك ، وهو كشخصية متميزة يستحق الجائزة . ولعل ذلك من أثر الأساليب المترجمة . والأصل أن تنصب هذه الأسماء على الحالية ، أو ترفع على الخبرية أو يحل محل الكاف (بكونه ) أو (بصفته ) .
- الركاكة في صيغ الاستفهام بتأخير حرف الجر أو إدخاله على الضمير ، ومن هذا القبيل : ماذا يدل عليه الحكم ؟ وماذا يتحدث عنه الشاعر ؟
ماذا يستخدم له المشرط ؟ وماذا يكتب به التلميذ ؟ والأصح في ذلك : علام وعم ، ولم أو لماذا ، وبم أو بماذا . كما يقال : إلا م ، وحتام ، وفيم ، ومقتضام ؟ وغيرها .
-استعمال الفعل المبني للمجهول مع وجود الفاعل كقولهم : شرح ذلك من قبل المدرس ، وطلب الحضور من قبل رئيس الفريق ، وأعلن الموعد من قبل المدير ، وقريب من ذلك قولهم :
مظاهر ضع الطلاب في اللغة العربية :
تأكد الطالب من نجاحه ، وتأكد المسافر من حجزه والصواب أن يقال :تأكد نجاح الطالب ،وتاكد حجز المسافر .
وهذه الأساليب تعالج بالتركيز والمتابعة والتدريب .
- الإفراط في استعمال حروف العطف والاستدراك .
- عدم الاهتمام بالتشكيل على قاعدة ( سكن تسلم ) ويظهر ذلك في المستوى الكتابي بوضوح في حالات النصب ، فهي التي تحتاج في الكتابة إلى علامة خطية – غالباً – بخلاف الرفع والجر إذ لم تجر العادة بضبط الإعراب بالعلامات الأصلية .
أما التسكين في النطق والتعبير الشفهي والقراءة فهو أكثر وأشبع .
وهذه الظاهرة ترجع إلى :
1- طغيان العامية على ألسنة الطلاب . فالعامية تؤثر التسكين ، وتعمل على التخلص من حركات الإعراب والتحلل من ضوابطه ، والمتكلمون بها يلتزمون (الإسكان) في جميع صورها .
2- عدم التمكن من إدراك علاقات المفردات على البديهة وما يتبع ذلك من معرفة أحكام الإعراب ، وإقامة الشكل المناسب .

المشكلات القرائية
وفيما يلي أبرز هذه المشكلات :
-الميل إلى تسكين أواخر الكلمات كما أوضحت .
-قطع همزة الوصل .
-قطع الهمزة وإبراز اللام الشمسية .
- عدم تحكيم قواعد الدمج .
- إشبـاع الحركـات في وسط الكلمة – وغالباً في آخرها – حتى يكاد يتولد منها حرف مد
- القراءة كلمة كلمة ، دون مراعاة التسلسل والترابط وتقسيم الكلمة إلى مقاطع أحياناً .
- نطق النساء المربوطة في الوصل (وسط الجملة مثلاً ) هاء .
- ضم هاء الضمير المسبوقة بكسر أو ياء ، مثل : عليهم ، في أعناقهم . وحقها الكسر
- نقل مخرج الحرف إلى مخرج حرف آخر ، فالذال زاي ، والثاء سين ، والضاد ظاء ، والقاف كاف و غين أو همزة . أو نقله إلى مخرج لانظير له في اللغة العربية . فالظاء زاي مفخمة ، والقاف جيم قاهرية ، والجيم قريبة من القاف العامية .
أمية المتعلمين
على الرغم من الانفجار المعرفي الذي يتسم به العصر ، والنمو المستمر ، والتقدم المطرد ، حتى قدر العلماء أن المعرفة تتضاعف كل عشر سنوات تقريباً ، وعلى الرغم من القفزة الهائلة في وسائل الاتصال والتقنية ( التكنولوجيا ) التي تمدنا بالمعرفة في حلنا وسفرنا ، وتقتحم علينا أوقات الراحة ، وأماكن النوم ، ومع ما أتجهت إليه الجامعات من الاهتمام بمواد الإعداد العام ، ومتطلبات الدراسة ، حتى غلبت في كثير من الأحيان ساعات التخصص ، فإن كثيراً من المتعلمين يظل أسير تخصصة ،عليه يحيا وله يعيش وهذا أمر طيب إذا هضم معه ثقافة كافية ومادة تساعد صاحبها على التكيف . أما الانغلاق على التخصص والاقتصار على جانب معين والانعزال عن الثقافة الضرورية فليس من طبيعة العصر ولا من روح التربية .
ونحن في حياتنا العربية والإسلامية أحوج ما نكون إلى التمكن من الأسس والثوابت العامة في حياتنا وتاريخنا ، وهو مايمكن أن يطلق عليه مصطلح ( ما علم من الثوابت بالضرورة ) على غرار ( ما علم من الدين بالضرورة ) .

توظيف الالفاظ
تعنى اللغة العربية من خلال فروعها المختلفة ، في جميع مراحل التعليم ، بتزويد الطالب بالألفاظ الجديدة ، وتنمية حصيلته اللغوية ، وثروته من المفردات ، وبعض الفروع – كالخط والإملاء والنحو والنقد والبلاغة والأدب – يقوم بهذه المهمة عرضاً من خلال أساليبه المتميزة المنتقاة ، وبعضها – كالمطالعة والمحفوظات والنصوص – يقوم بذلك عن قصد وعناية حتى غدا كالمتخصص في هذا الغرض . وشغل المعجم اللغوي جزءاً من هذه المقررات في صلب المادة أو هامشها ، وأصبح هذا المعجم لدى المدرسين غاية في ذاته ، وهدفاً يسهرون عليه ، ويتناولونه بالشرح ويسألون عنه ، ويدخلونه في الاختبار . فتسمع دائما : ما معنى كذا ؟ ومامعنى كذا ؟ ويطغي ذلك على أفكار الدرس . ولذلك قام الطلاب بحفظ معاني المفردات واستظهارها كما يحفظون مفردات اللغة الاجنبية ،ولكن من غير أن تدخل قاموسهم اللغوي ، ومن دون التفاعل معها ، والتمثل لها ، والأهتمام بها ، والسيطرة عليها ، وتظل بعيدة من تفكيرهم وألسنتهم . يدل على ذلك أننا لانجد أثراً لهذه المفردات في لغة الطلاب وكتاباتهم ، لأنها دخلت جافة محنطة ، فتظل معزولة غريبة ، وموضوعات التعبير ودفاتر الإنشاء خير شاهد على هذه الحقيقة ، إذ " يكاد يكون أول موضوع يبتدئ به الطالب ( في ) أول السنة ، كآخر موضوع ينتهي إليه ، وأن مادة الطالب لاتزيد على بعض فئات من الألفاظ والعبارات العادية ، تتكرر في كل مقال ، وتبدو في كل موضوع من غير تجديد ولهذ يجب أن تعتمد الطرائق الصحيحة التي تدخل هذه الألفاظ في لغة الطلاب وتفتح أمامهم المجال لاستعمالها .

Bahasa Arab Standar Populer Antara Tantangan dan Harapan

اللغة الفصحى المعاصرة بين التحديات والأمل

(Bahasa Arab Standar Populer Antara Tantangan dan Harapan)

Dalam tulisan ini dibahas tentang hal-hal yang mempengaruhi pemerolehan dan pengajaran bahasa Arab popular (al-Fusha al-Mu’asarah). Seperti diketahui bahwa peminat bahasa Arab popular pada masa kini makin banyak. Namun mereka menghadapai beberapa kesulitan misalnya kurangnya lembaga pendidikan yang mengajarkan al-Lughah al-Mu’asarah, kemampuan tenaga pengajar kurang memadai, di samping kurangnya sarana atau media pengjaran yang modern, metode pengajaran yang sesuai dan tujuan pembelajaran. Oleh karena itu, tulisan ini memberikan solusi agar keempat hal tersebut perlu diperbaiki.

إزداد ولا يزال يزداد إقبال الدارسين والمهتمين والمحبين للغة العربية ، سواء فى المستوى الإقليمي أو فى المستوى العالمي للموقع الاستراتيجي الذي يتمتع به العالم العربي ، والدور الفعال الذي تلعبه الدول العربية فى السياسة العالمية لأهمية مكانتها الإقتصادية نظرا لاحتياجات العالم إلى البترول العربي أكثر من 60% سنويا .

وقد تنافست منذ مطلع القرن العشرين الدول الغربية والصناعية فى الحصول على حظ كبير، والسيطرة على المناطق العربية التي تكتشف مؤخرا على أنها أكبر الآبار للنفط ، وأغنى المصادر للمعادن الأخرى ، وخاصة فى المناطق العراقية . هذا ما تبين من النتائج السرية التي انتهت إليها التحريات ، وقُدمت إلى حكومات بريطانيا وألمانيا . وهذه التحريات قد توصلت إلى أن العراق تطوف على بحيرة من النفط ، وتأكد للمراقبين أن هذه البحيرة عميقة واسعة ، وإلى جانبها وعلى امتدادها بحر من النفط . ومما تؤكده هذه النتائج الاهتمام الكبير الذي أولته الدول الأوربية ، ولا سيما الصناعية منها ، وبخاصة أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وغيرها ( السامرائي 1982: 222).

وبجانب ذلك فإن التطورات والاضطرابات فى الشرق الأوسط فى الأيام الأخيرة ، وخاصة بعد احتلال قوات التحالف على العراق بقيادة أمريكا وبريطانيا من أهم العوامل التي تؤدي إلى الإقبال الشديد على اللغة العربية والاهتمام بها . وقال لي بعض الزملاء إن الحرب العراقية لها أثر كبير فى المجتمع الإندونيسي ، إننا اليوم في جاكرتا لا نستطيع أن نجيب جميع الطلبات التي ترددت إلينا في طلب تعليم اللغة العربية ، والناس يريدون أن يدرسوا اللغة العربية ، وهم يحتاجون إلى مدرسي اللغة العربية . وجامعة تري ساكتي قد بادرت إلى جعل اللغة العربية مادة إجبارية لطلاب كلية الاقتصاد ، وأرسلت عددا من طلابها إلى القاهرة للتدرب فى اللغة العربية .

اللغة الفصحى المعاصرة

فإن اللغة الإنسانية كائن حي كما قال جرجى زيدان ما زالت ولا تزال تتطور تبعا لتطور مستخدميها والأحوال المحيطة بها. واللغة العربية كلغات أخرى لا تقف عند حد ، بل تسير مع الركب جنبا إلى جنب مع اللغات الحية فى العالم ، وتأخذ مكانتها المرموقة ، وتلعب دورا هاما فى القضايا التي تمس الحياة الإنسانية فى الكوكب الأرضي ، حتى ارتقت وصارت إحدى اللغات الرسمية المستخدمة ، سواء فى المحافل الدولية أو الإقليمية مثل منظمة الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها ودول عدم الانحياز والمؤتمر الإسلامي وجمعية الدول المنتجة للبترول وغير ذلك.

وفى الواقع أن اللغة العربية كما رأى الدكتور رشدي أحمد طعيمة شأنها شأن أي لغة أخرى ، ذات مستويات في استخدامها . فعلى المستوى الرأسي نجد لغة التراث ولغة الحياة المعاصرة . وعلى المستوى الأفقي نجد مستويات مختلفة منها ما يخص المثقفين ، ومنها ما يخص أوساط المثقفين . وفي تعليم اللغة العربية كلغة ثانية نجد المستوى اللغوي التخصصي وهو تدريس اللغة العربية لأهداف خاصة ، والمستوى اللغوي العام . ويرى أن المستوى اللغوى العام ينقسم إلى اللغة العامية ، وهي لغة التخاطب اليومي بين الناس . والفصحى المعاصرة أو العربية المعيارية المعاصرة ، وهي اللغة التي تكتب بها الصحف اليومية والكتب والتقارير والخطابات ، وتلقى بها الأحاديث في أجهزة الاعلام ، ويتحدث بها المسئولون في لقاءاتهم العامة ، والخطباء في خطبهم ، وتدار بها الاجتماعات الرسمية ، وتؤدي بها بعض المسرحيات وغير ذلك من مواقف تستخدم فيها الفصحى لغة للفهم والإفهام . وفصحى التراث ،وهي اللغة التي يشيع استعمالها فى الكتابات الدينية والأدبية القديمة والشعر العربي في عصوره المتقدمة ، أو هي اللغة المرتبطة بمصادر الثقافة الإسلامية الأولى ( 1989: 41- 42) .

وفي تعليم اللغة العربية يواجه القائمون بالتدريس والمهتمون والمحبون لهذه اللغة عدة صعوبات وعوائق تحول دون الوصول إلى الهدف المنشود . وأهم هذه الصعوبات والعوائق قلة المراجع والمصادر العربية ، وخاصة ما تكتب بالعربية الفصحى المعاصرة . فقمنا بمحاولات للحصول عليها ، وبعد هذه المحاولات نجحنا من جمع عدد يذكر من كتب ومجلات وجرائد . والنصوص والمقتطفات

التي بين أيدينا تتعلق بشتى نواحى الحياة التي تهمنا اليوم من الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأسرية وغير ذلك ، اخترناها من تلك المصادر والمراجع المتفرقة كما وضحنا في صفحة المصادر والمراجع ثم جمعناها ، وأضفنا إليها بعضا من مقالاتنا التي لها صلة بالنصوص . فلما كانت المـواد كثيرة رأينا من الأفضل أن نقسم إلى كتابين مستقلين خوفا من ضخامة الحجم لو جمعناها في مجلد واحد .

اللغة العربية وأساليبها

فقد بين الواحد (ص 342 ) أن الأساليب العربية تتنوع بحسب السمات الغالبة عليه ، فمنها الأسلوب العلمي والأسلوب الأدبي والأسلوب العلمي المتأدب .

فالأسلوب العلمي يمتاز بأنه يقصد إلى بيان حقائق علمية ، وإيصالها إلى الأذهان في وضوح ، والألفاظ فيه دقيقة الدلالة ، مستخدمة في معانيها الحقيقية . ومن سماته : الترتيب والتقسيم والاستناد إلى الأرقام والمصطلحات والملاحظة والتجربة ، ومثال ذلك قول الدكتور أحمد زكي عن الجهاز العصبي :-

" إن الجهاز العصبي التلقائي ، وهو يعمل دون أن تتدخل فيه إرادتك ، بل لا تستطيع أن تتدخل فيه إذا أردت ، أنت تعلم أن قلبك ينبض سبعين نبضة فى الدقيقة ، وتستطيع عدها ، وقد تزداد النبضات ، وقد تهبط ، ولا تستطيع أن تزيدها أوتنقصَها " .

والأسلوب الأدبي يمتاز بأن الفكر فيه ممزوج بالعاطفة وهدفه الإقناع والتأثير معا ، وهو يستعين بالأخيلة والصور لنقل أحاسيس الأديب ومشاعره إلى القارئ أو السامع ، كما يبدو فيه الاهتمام باختيار الألفاظ ، والتأنق في تأليف العبارة وتنسيقها بحيث يخرج الكلام مشرقا ممتعا ، له وقعه فى النفس ، وجرسا الجميل فى السمع . ويدخل في هذا النوع نصوص عديدة منها الوصفية والقصصية والتاريخية والفلسفية والإجتماعية وغير ذلك . ومثال ذلك بعض المقتطفات من خطاب مولر إلى استيفن يعبر عن أحاسيسه :-

" أكتب إليك كتابي هذا ويدي ترتعد خجلا ، ونفسي تسيل حزنا ، لأني ما كنت أقدّر في نفسي أن تستمر بي ساعة من ساعات حياتي أرى نفسي فيها مضطرا أن أقول لصديقي الذي أجله وأعظمه وأنزله من نفسي خير منزلة " .

والأسلوب العلمي المتأدب يغلب عليه الطابع العلمي، ولكنه يأخذ من سمات الأسلوب الأدبي بنصيب، لأنه ينقل الحقائق ممتعة مؤثرة مع دقتها ووضوحها.ومثاله ما يقال عن السلام :-

" وحين يقال : إن السلام ليس فطريا ، وإن جذوره تمتد إلى الجانب الحيواني فى الإنسان ، يساق هذا القول في حرص ، ومع شيء من الاحتراس ،لأن القتال المستميت بين حيوانين من فصيلة واحدة لا يحدث إلا نادرا ، كما أن القتل الجماعي على نطاق واسع يكاد لا يحدث بينهما " .

وأضاف مؤلفوا " الدليل الحديث فى الترجمة " ( 1978: 18 و 21 ) نوعين آخرين من الأساليب العربية وهما : الأسلوب الصحفي والأسلوب التجاري . ويقولون إن للصحافة لغة خاصة تختلف عن غيرها . فالصحافة تعالج موضوعات مختلفة من سياسة واجتماعية واقتصادية وأخبارية وغيرها . ونظرا لأن القارئ عندما يطالع خبرا سياسيا في صحيفة ، يوجه اهتمامه فى الدرجة الأولى إلى مادة الخبر دون النظر إلى العبارة التي صيغ فيها ، لذا فقد تطورت لغة الصحافة بحيث أصبحت تهتم في تأدية لب الموضوع على حساب الكلمات والعبارات المنمقة . فهذا ما يجعل للصحافة لغة خاصة .

وأما الأسلوب التجاري فله لغته واصطلاحاته الخاصة به ، وغالبا ما تكون العبارات مختصرة مفيدة ، وخاصة فى المعاملات و المراسلات التجارية دون اللجوء إلى العبارات المنمقة ، والتعليلات الطويلة الغامضة .

اللغة العربية بين التحديات والأمل

انطلاقا بما ذكرناه فإن مستقبل اللغة العربية في العالم بوجه عام ، وفي إندونيسيا بوجه خاص لها أمل كبير . كيف لا ؟ لأن الأغلبية من الشعب الإندونيسي يعتنقون الدين الإسلامي ، واللغة العربية لها علاقة وثيقة بكتابه المقدس وأداء مشاعره الدينية ، فضلا عن ذلك فإن عددا غير قليل من مفردات اللغة الإندونيسية مأخوذة من المفردات العربية ، بل لا نستطيع أن نتخلص منها إذا تحدثنا ولو مدة يسيرة .

وبجانب ذلك فإن اللغة العربية تواجه التحديات في مسايرة التقدم العلمي والتكنولوجي المعلوماتي فى عصر العولمة والانفتاح التجاري حتى نجد كثيرا من أبناء المسلمين هربوا منها ، ويظنون أن هذه اللغة ليس لها مستقبل باهر . وبعضهم يعتبرونها من أصعب اللغات فى العالم . ويرى وزير الشئون الدينية الأستاذ الدكتور السيد عقيل المنور( 2003: 2) أن هذا الفهم الخاطئ ينشأ من عدة عوامل وهي عدم كفاءة المدرسين وضعف طرق التدريس وقلة الوسائل التعليمية وعدم وجود الجو العربي ( المجتمع العربي ) .

وبناء على هذا فإني أرى أن التعليم الصحيح للغة العربية لابد أن يهتم بالنقاط الآتية :-

أ تصحيح الهدف من دراسة اللغة العربية

ب الإعداد الكامل للمواد اللغوية

ج وجود المدرسين المؤهلين بالتدريس

د - طرق التدريس المناسبة للمتعلمين

هـ استخدام الوسائل التعليمية الحديثة

و - عقد دورات تدريبية للمدرسين ( الصفا 2004: 2)

الخلاصة

إن المسئولية على مستقبل اللغة العربية لأبنائنا المسلمين في الأيام القادمة ملقاة على عاتقنا كأباء ومدرسين ، وإذا أهملنا هذه الأمانة الدينية والاجتماعية فنحن مسئولون أمام الله سبحانه وتعالى . ولذلك فلا سبيل لنا إلى المماطلة وعدم الاهتمام بهذا الواجب الديني . ونسأل الله أن يوفقنا جميعا إلى أداء واجبنا في خدمة الدين الإسلامي ولغته المعجزة . ربنا لا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين .

المراجـع

1. جماعة من الأساتذة . 1987 . الدليل الحديث فى الترجمة . دمشق : مكتبة صائغ

2. السامـرائي ، عبد الله سلوم . 1982 . الولايات الأمريكية المتحدة والمؤامرة على الأمة العربية . بغداد : دار الحرية للطباعة

3. شاهين ، عبد الصبور . 1986 . العربية لغة العلوم والتقنية . القاهرة : دار الاعتصام

4. الصفا ، نجم الدين الحاج . 2004 . Bagaimana Mengajar Bahasa Arab Yang Efektif . ورقة بحث قدمت إلى الدورة التدريبية لمدرسي المدرسة العالية الحكومية مكاسر المنعقد في 9 - 10 يناير 2004

5. طعيمة ، رشدي أحمد . 1989 .تعليم العربية لغير الناطقين بها . الرباط : المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة

6. المنفلوطي ، مصطفى لطفي . دون تاريخ . ماجـدولين . بيروت : المكتبة العلمية الجديدة

7. المنور ، السيد عقيل حسين . 2003 . Pengembangan Bahasa Arab Di Indonesia .ورقة بحث قدمت إلى اللقاء العلمي الثالث للغة العربية بمناسبة المؤتمر الثاني لاتحاد المدرسين للغة العربية المنعقد من 4 6 سبتمبر 2003 بجاكرتا

8. الواحد ، السيد على عبد . دون تاريخ . المعلم فى اللغة العربية . القاهرة : المؤسسة العربية الحديثة

Senin, 19 April 2010

Masa depan Bahasa Arab pada abad 21

مستقبل اللغة العربية في القرن الواحد والعشرين

بقلم : أ. د. الطاهر أحمد مكي

كلية دار العلوم ـ القاهرة .

· القبطية في مصر لم تصعد أمام زحف اللغة العربية مما أدى إلى زوالها.

· الفارسية كانت لغة دولة قوية آنذاك مما جعلها تصمد أمام زحف العربية.

· حتى الشعوبيون الذين هم اشد كرها للعرب لم يستطيعوا الانفصال عن العربية بل اتخذوها وعاء نتاجهم الأدبي.

· في القرن العاشر الهجري أصبحت العربية لغة الأدب الوحيدة على امتداد العالم الإسلامي رغم اختلاف لغاتهم الخاصة.

لنتصور ما ستكون عليه اللغة العربية غدا، علينا أن نستقرئ تاريخها على امتداد أكثر من ألف ونصف ألف من الأعوام، كيف نشأت أصلا، وتطورت واقعا، عبر هذا الزمن الطويل، وما عوامل الثبات التي أبقت عليها دون غيرها من لغات الأرض، ومظاهر التغير التي عرضت لها فجددتها وجعلتها موائمة للكثير من البيئات ومختلف العصور، وغذتها بقاء ونماء وتكورا، لن هذه العوامل نفسها هي التي سوف تحكم سيرتها أيضا في قابل أيامها، في القرن التالي، أو بعد ألف عام ثالثة من الزمان.

كان ظهور الإسلام بعيد الثر في حياة اللغة العربية على نحو لم تعرفه من قبل، ومع نزول القرآن الكريم بها تأكدت الرابطة الإلهية بينها وبين الدين الجديد وأصبحت لغة دين وحضارة، ومضت مع الإسلام أيان اتجهن وصارت لغة الدولة ووعاء الثقافة في كل العالم الإسلامي، واستقرت إلى الأبد في معظم الأقاليم التي بلغها الإسلام وانسجت باخرة من بعضها الآخر لأسباب تتصل بالسياسة أولا، وبقوانين الصراع بين اللغات ، وقد ربطت بين كل أجزاء الدولة برباط وثيق، وحين استردت بعض اللغات الإسلامية الأرض التي فقدتها ـ كالفارسية مثلا ـ ظلت العربية إلى جوارها لغة الدين والمباحث الإسلامية.

لقد جعل الإسلام من الفصحى نموذجا يحتذى وتكفلت جهود العلماء من شتى الشعوب الإسلامية في مجالات النحو والصرف والأصوات ومعاني المفردات بالإبقاء على صورتها الأولى، أو على صورة جد قريبة منها إذا شئنا الدقة.

هذا النفوذ الذي بلغته العربية في مناطق كانت تستوطنها لغات ما كان يمكن أن يحدث دون أن تتعرض هي نفسها لتأثير وتغيير، ومهما تباينت هذه العلاقات الجديدة فلم تكن هناك حدود فاصلة بين الفاتحين المسلمين والشعوب التي خضعت للإسلام، فخلقت لغات هؤلاء آثارا واضحة في اللغة العرية، فتركت الفارسية ملامح بينة في عربية أهل البصرة، وتلاقت في كوفة الآرامية والفارسية والعربية، حيث يتلاقى التجار والصناع وغيرهم، ويكنون مع أسرى الحروب إذ ذاك وكان عددهم كبيرا، أغلبية مؤثرة، وصارت الفارسية لغة التفاهم بينهم زمنا.

وبينما كان تأثير الفارسية في عربية العراق كبيرا، وكثرت الألفاظ الفارسية في العربية الفصيحة وأخذت إيقاعا عربيا، كان أثر القبطية في عربية مصر ضئيلا، أو معدوما، ويرده الباحثين إلى أن مصر لم ترزق في ذلك الوقت عالما في قامة الجاحظ يلتفت إلى لغة الطبقة الوسطى والدنيا بين السكان في المدن، ويلقى ضوءا على العلاقات اللغوية في الفسطاس القديمة فيسجلها، ويكتب لها الاستمرارية، وهي فيما أحسب لم تكن تختلف كثيرا عما كانت عليه الحال في البصرة والكوفة، ولو أن ذلك لا يحول دون القول بأن عملية التعريب في مصر تمت بصورة أسرع وأعمق مما كان عليه الحال في العراق، وهو أمر يمكن أن يعزى إلى عدة أسباب منها : أن مصر القبطية كانت في وهدة الانحدار حضاريا سياسيا وثقافيا، فلم تكن تملك من وسائل المناعة ما يهبها قوة المقاومة والتماسك، ولا من تراث مصر العريق في عصورها الفرعونية ما يعينها على المواجهة والثبات، إلى جانب أن الناس أقبلوا على الإسلام أفواجا هائلة، لعوامل مختلفة فرجحت كفة العربية في القرن الثالث الهجري وتراجعت القبطية إلى سهول الريف، وأخذت شكل جزر لغوية منعزلة في الصعيد، ثم تلاشت تماما في القرن السادس الهجري، الثاني عشر الميلادي.

· لقد تميزت اللغة العربية بأنها لغة دين عظيم، بها نزل القرآن الكريم، وهو يختلف عن غيره من الكتب السماوية، ولا يشعر المسلم بأنه يقرأه إلا إذا كان في لغته العربية، أما الترجمة فيهي مجرد شرح وتفسير للإفهام فحسب، ولا يتذوق المرء معها حلاوته نصا، ولا يدرك مدى إعجازه بلاغة، ومن هنا تحرص جمهرة المسلمين على أن ترفق النص العربي بترجماته المختلفة على الهامش أو في صفحة مقابلة أو بين السطور، ويرى أغلب الفقهاء أن الصلاة يجب أن تؤدى بالعربية فما من مسلم إذن إلا ويعرف من العربية شيئا قل أو كثر.

وهكذا أصبحت العربية في شعور أي مسلم أيا كانت لغته الأصلية، جزءا لا ينفصل من حقيقة الإسلام نفسه، ولم يفكر الفرس الذين بلغوا منزلة عالية في الخلافة العباسية، في أرقى عهودها وأوج نفوذهم أن يرتفعوا بإحدى اللهجات الإيرانية لتكون لغة الدولة، ولا في فارس نفسها، وكان يجب أن يمضي قرن كامل من الزمان بعد، قبل أن تبعث الفارسية لغات أدب وحياة.

ولم يستطع حتى الشعوبيون الذين ادعوا تفوق غير الشعوب العربية على العرب أن ينتقصوا من مكانة العربية ولم يفكر ابن المقفع ولا بشار بن برد ـ مثلا ـ ويأتيان في طليعة الأدباء العرب وأصولهما فارسية، وينزعان إلى الشعوبية بقوة، في استخدام لغتهما الأصلية ، وهي الفارسية، في إبداعهما وإنما اعتمدا العربية واتخذاها وسيلة للتعبير فكان الأول ناثرا متميزا، والثاني شاعرا فذا.

وقد أدى انتقال العربية من البداوة إلى الحضارة، وتغلغل غير العرب في مناطق الأدب، إلى تلاشي طابعها القديم، وحل مكانه أسلوب منمق مهذب، وسرعان ما فرضت هذه اللغة السهلة المنسكبة الواضحة سلطانها على الجميع، فاحتذاها الكتاب وأصبحت لغة الأدب عند المثقفين في العالم الاسلامي، دون تمييز بين جنس وآخر، ولا بين لغة أصلية أو لهجة وطنية، حيث الشعوب والأقوام في الدولة الإسلامية العظمى أخلاط من البشر يموج بعضها في بعض، ولم تقف قواعدها المحكمة من نحو وصرف وإعراب واشتقاق وبناء في وجه تيارات التجديد وجاءت في جانب منها على الأقل صدى للغات الوطنية آلتي انمحت، وتخلقت بقية منها في أعماق أهلها، أو بقيت جزرا منعزلة في طائفة أو طبقة أو مهنة أو مكانا قصيا، ولما تتوقف عن التطور ولا تزال قابلة للتجديد، دون أن يبتعد بها هذا عن أصولها أو تفقد هويتها، والفضل في ذلك أولا وأخيرا يعود إلى القرآن الكريم.

في القرن الرابع الهجري، العاشر الميلادي، أصبحت العربية لغة الأدب الوحيدة على امتداد العالم الإسلامي مهما كانت أصول أهله، وأسهمت كل الأقاليم مهما تناءت في بناء صرح الأدب العربي، ولم تستطع الفواصل والحدود السياسية أن تصبح عقبة أمام انتقال الأدباء والعلماء والشعراء، فأبو علي القالي ـ مثلا ـ نشأ في أرمينيا، وتأدب في بغداد، وعلم وألف في إسبانيا، وعاش الخوارزمي في العراق، وخدم سيف الدولة في حلب، وطوف بديع الزمان الهمذاني في خراسان وسجستان وأفغانستان، وكانت حياة المتنبي قاسماً مشتركاً بين العراق والشام ومصر وفارس.

هذه الحياة المغامرة المتجولة كانت شيئا مألوفا ومطردا،وأحدثت نشاطا عظيمات في تبادل الأفكار والآراء وانتشار المذاهب ،واحتفظت للغة الأدب، بطابعها الفصيح، ويشير المقدسي، وهو رحالة من القرن الثالث عشر الميلادي، واهتم كثيرا بالظواهر اللغوية، إلى أن أسمى درجات العربية كانت تتكلم في فارس، لأن الناس هناك يبذلون جهدا عظيما في دراستها، "فهم يتكلفونها تكلفا، ويتعلمونها تلفقا".

· وقد نجم عن انتشار اللغة العربية ثراء إمكاناتها في التعبير عن شتى الأغراض والمعاني والأفكار وارتقاؤها في الأخيلة والأساليب والتعبير واستطاعت أن تجلو المعاني الدقيقة التي تطلبها ارتقاء العلوم و والفنون، وأن تستخدم الحجج العقلية والبراهين الفلسفية، وتجردت ألفاظ كثيرة من معانيها القديمة وأصبحت تدل على معان جديدة، خاصة بالعبادات أو السياسة أو الحروب أو مصطلحات العلوم والفنون واقتبس العرب إلى جانبها للأغراض نفسها ألفاظا من لغات أخرى كالفارسية بخاصة، ثم السريانية،واليونانية، بعد أن أعربوها وصقلوها بمناهج اللسان العربي.

أنزلت الأمم الإسلامية كلها اللغة العربية منزلة سامية، لأنها لغة القرآن والسنة المصدرين الأساسيين للتشريع الإسلامي، والذين لا يتكلمونها يحفظون القرآن أو أجزاء منه لأداء عبادتهم، وكثيرا ما يعرفونها إلى جانب لغتهم الأصلية.

لقد انتشرت اللغة العربية في إفريقيا في جنوب الصحراء في زمن مبكر جدا، وحتى قبل أن يبلغها الإسلام، حملها التجار معهم، وأذاعوها في نطاق محدود قد لا يتجاوز الأسواق الرئيسة في المدن الكبرى، ولكنه هام ومؤثر، فلما جاء بعدها الإسلام ثبت أقدامها فظهرت المدارس القرآنية، واهتم بها المجتمع الإفريقي، يرسل إليها الأطفال بينين وبنات، ولم تكن تختلف عن بقية المدارس الشبيهة في أي بلد إسلامي، فطرق التدريس تقليدية، وتتمتع بحرية واسعة، وفي استطاعة أي إنسان أن يفتح مدرسة أو كتابا أو خلوة ومدلولها جميعا واحد، وإن اختلفت الأسماء حسب البلد الذي تقام فيه هذه المؤسسة التربوية البدائية، يقيمها أهل الخير ابتغاء مرضاة الله، وقد تجد تشجيعا من الدولة وفي الوقت نفسه كان كبار رجال الدولة علماء وأساتذة، ويجعلون من بيوتهم مدارس يتوافد عليها الراغبون في العلم.

وقد بلغت العربية في جنوب الصحراء مبلغا عظيما، وأصبحت اللغة الرسمية في نيجيريا على امتداد القرن التاسع عشر الميلادي، وعرفت عددا من المجيدين والكتاب الناثرين والمؤلفين، وكان هذا الشعر موضع دراسة جادة في عدد من الجامعات المصرية.

وتسود اللغة العربية بين غالبية المسلمين في الحبشة، وحافظوا عليها بقوة باعتبارها لغة القرآن الكريم، واستطاعوا فيما قبل القرن العشرين أن يقيموا بينهم وبين الدول الإسلامية المجاورة، اليمن، والسودان، والحجاز، ومصر بخاصة، روابط ثقافية واقتصادية وثيقة، وضم الأزهر رواقا شهيرا يسمى رواق الجبرتية كان مخصصا للطلاب القادمين من شرق إفريقيا بعامة، وللطلاب الأحباش بخاصة، وكثيرون من الأحباش الذين درسوا في الأزهر عادوا إلى بلادهم وتولوا المناصب الدينية من قضاء وافتاء، وكانوا من مواطنيهم موضع إجلال وإكبار.

فإذا اتجهنا إلى الشرق الآسيوي فإن معلوماتنا عن انتشار اللغة العربية في العصور الأولى محدودة للغاية، فقد تبعت الإسلام، وكانت وراءه على بعد خطوات من وصوله دائما، واهتم المؤرخون ـ كما هي العادة ـ بالأحداث العسكرية إن وجدت، أو مظاهر الإسلام في البلاد التي بلغها، وقلما يعنون بالمراحل التي بلغتها اللغة العربية في انتشارها وصراعها وانتصاراتها، وتجئ أفكارنا حول هذه القضية معتمدة أساس على إشارات قليلة متناثرة في كتب التراجم والطبقات والتاريخ.

كان الدين الإسلامي أساس التعليم، وكان هذا بدوره يرتكز على اللغة العربية، ويذكر الرحالة ابن جبير المتوفى عام 614هـ/1317م، أنه شاهد الأطفال في الهند يحفظون القرآن الكريم ويتعلمون الخط من خلال الآيات القرآنية في تدريب الصبية عليه، احتراما لكلام الله تعالى.

وهكذا حفظت اللغة العربية الفصحى رغم أنها لم تكن لغة البلاد ولا لغة الحكومة، وكانت الكتب المتصلة بالتفسير والحديث والفقه والعقائد باللغة العربية، ولم تكن ترجمت إلى الفارسية حتى ذلك الوقت، وقدمت لنا شبه الجزيرة الهندية كوكبة عظيمة من كبار العلماء في مجالات اللغة العربية والعلوم الإسلامية المختلفة.

ونلتقي بالعربية في سومطرة وجاوة، وقد كتب بها الكثير من شواهد القبور المزخرفة بالنقوش الإسلامية الجميلة على شكل نباتات وأزهار مكونة من تداخل الكلام، وتستخدم التاريخ الهجري، ودون على بعضها أبيات من الشعر العربي، فقد حمل شاهد قبر يعقوب ابن عم الملك الكامل، وكان داعية أسلم على يده خلق كثير،

وتوفي عام 630هـ/1232م، البيت التالي من الشعر :

ولو كانت الدنيا تدوم لأهلها

لكان رســول الله حياً وباقياً

* ووجد منقوشا على قبر الملك الصالح، المتوفى 696هـ/1296م، أبيات أبي العتاهية :

إنما الدنيا فنــــــاء

ليس للدنيا ثبوت

إنما الدنيا كبيت

نسجته العنكبوت

ولقد يكفيك منها

أيها الطالب قـــوت

ليـــــس إلا من قليل

كل من فيها يموت

· غير أن الاستعمار الأوروبي عمل بقوة على منع انتشار اللغة العربية والتهوين من شأنها في كل المناطق التي خضعت له في أفريقيا وآسيا أو التي مارس عليها نفوذا كبيرا، حاول اجتثاثها وتبغيض المواطنين فيها، واتهامها بأنها ليست لغة علم، وأن مفرداتها لن تتسع لمتطلبات الحضارة الحديثة، وأنه خير لهذه الدول أن تتخذ لها لغة أوروبية، وفي الوقت نفسه عمل على تجميد تدريس اللغة العربية ولن يتح للقائمين عليه أن يتقدموا أو يصيبوا شيئا من طرق التدريس الحديثة، وفي الوقت نفسه أهمل المدارس القرآنية، ودفع بها بقوة إلى الانكماش والتلاشي.

لكنها على أية حال مظاهر ارتبطت بالاستعمار ووجوده وبذهابه واضمحلال نفوذه، سوف تتغير الحال عاجلا أم آجلا.

أنت ترى إذن أن اللغة العربية لم يصبها على امتداد تاريخها وهن ولا ضمور، ولو أن الأدب وهو شيء غير اللغة مرت به مراحل متفاوتة، من السمو والهبوط، والتقدم والتخلف، دون أن يمس هذا اللغة نفسها في أصولها، وهو أمر بدهي ما دامت قد ارتبطت بالقرآن الكريم، وما دام القرآن نفسه موضع رعاية إلهية، (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).

فإذا تجاوزنا ماضي اللغة وحاضرها إلى المستقبل أمكن أن نتصوره في ضوء أمسها، والقواعد التي حكمته والقوانين التي ساستها، دون أن نخشى الوقوع في هاوية المبالغة والافتراض.

أول ما يبدو لنا وضوحا أن القرآن يزداد رسوخا، والإقبال عليه حفظا وتجويدا يشتد، وذلك يعني بداهة ألا خوف على العربية لغة في مستقبلها القريب أو البعيد، لا في القرن القادم ولا بعد ألف ثالثة من الزمان.

وثمة عوامل كثيرة تجعل هذا العامل أكثر فعالية في المستقبل أكثر مما كان عليه في الماضي، أهمها الصحوة الإسلامية الهائلة التي تمتد من إندونيسيا في أقصى الشرق إلى سواحل الأطلنطي غربا، ومن البوسنة شمالا حتى أقاصي إفريقيا جنوبا، وهي ذات طابع فريد وحاد يبلغ حد الثورة، ولم تشهدها البلاد الإسلامية على امتداد تاريخها، بمثل هذا الشمول والاتساع والتزامن، وتجئ وليدة معاناة قاسية من الخضوع لاستعمار أوربي بغيض، أهان كرامة هذه الشعوب وامتهن مقدساتها، وهي الآن تحاول أن ترفع رأسها وأن تثبت إنسانيتها وأهليتها للحياة.

وهي حركة اندفاعها لا تمضي بداهة بمستوى واحد من التخطيط والعقلانية، فقد يتعثر بعضها، وقد يتطرق البعض الآخر، نتيجة عوامل محلية أو ظروف تاريخية ضاغطة، وربما تتفاوت حظوظها من النجاح تبعا للمجابهة التي تصطدم بها، أو الصعاب التي تعوقها، من قوى مضادة للإسلام، أو تراه خطرا على مصالحها، ولكنها في نهاية المطاف سوف تبلغ شاطئ الأمان ،وتحقق الجانب الأكبر من غاياتها عن لم تكن كلها.

هذه الأمم الإسلامية غير العربية هي في الجانب الأكبر منها بلا لغة قومية واحدة تجمع بين أفرادها، وتتوزع حياتها لهجات محلية عديدة، وأكرهها الاستعمار الإنجليزي أو الفرنسي على أن تتخذ من لغتها الرسمية، ولغة التفاهم بين قبائلها المختلفة، سوف تجد مع الصحوة الإسلامية وحتى مع الصحوة القومية، في هذه اللغات أثرا مقيتا من بقايا الاستعمار البغيض، يذكرها دوما بممارساته الأليمة، ومهاناته الفظيعة، ومعاملته غير الإنسانية لهم، وحين تبرأ هذه البلاد من عملائه الذين خلفهم وراءه سوف ترى أن تجاوز هذه اللغة تربطها بها وشائج أقوى، وليس أقوى من الدين رابطة.

ولا يظنن أحد أن تركيا بمنأى عن هذه الصحوة، وإن كانت في الريف أوضح منها في المدن، وعودتها إلى الحرف العربي، إن لم يكن إلى اللغة العربية غير بعيدة، ومثلها ألبانيا والبوسنة، ولكليهما أدب وطني مكتوب في اللغة العربية حيا، وبالحرف العربية أحيانا، وأما الجمهوريات الإسلامية التي استقلت حديثا عما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي فيكفى أن تستقرئ تاريخها جيدا وتعيه لكي تحن إلى العربية، فقد كان إسهامها في الحضارة الإسلامية والعالمية مرموقا، وتم في اللغة العربية وحدها، ويكفي أن نذكر أن مكن بين علمائها الأجلاء الإمامين : البخاري ومسلم والفيلسوف الفارابي.

ذلك ليس مجرد أمل، فقد حاولت باكستان غداة استقلالها وهي من كبريات الدول الإسلامية عددا وقوة، أن تجعل العربية لغتها الرسمية، وحالت دون تحقيق الأمنية عوامل مادية بحتة فحسب: صعوبة إيجاد المعلم الكفء والكتاب المناسب، والميزانية الوافية، ولكنها أصبحت اللغة الثانية على أي حال.

وبعد الصحوة الإسلامية يجيء التقدم المذهل في عالم الاتصالات فأي مسلم في أية بقعة نائية من الأرض يستطيع أن يستمع إلى القرآن الكريم في أكمل قراءة، وأفصح عربية، من آلة صغيرة يحملها في جيبه أو يحتفظ بها في بيته، فيجد معها راحة الضمير واطمئنان النفس، وهو ما يلمسه المؤمنون الطيبون المجهدون في صراع الحياة.

وهذه الوسائل التقنية الحديثة تعين على تعليم العربية وإجادتها في زمن اقصر وبجهد أقل، وهي في الوقت نفسه توسع من دائرة استخدامها لغة قومية، وتميت اللهجات المحلية، واللغات المحدودة الانتشار، وأحسب أن القرن الواحد والعشرين لن يعرف من اللغات في إفريقيا غير ثلاث : العربية، والهوسا، والسواحلية،وهاتان الأخيرتان متأثرتان بالعربية إلى حد كبير ويمكن أن يذوبا فيها في مستقبل غير قريب، ولن تعرف آسيا غير العربية والفارسية والأوردية والصينية واليابانية وما غير ذلك في طريقه إلى التلاشي، وربما حلت العربية أو الفارسية محل اللغة الأوردية.

وقد أدت الصحوة الإسلامية إلى اهتمام الغرب باللغة العربية من جديد بعد أن كان اهتمامه بها قد فتر مع انحسار الاستعمار العسكري والمباشر، ذلك أن حاجته إلى مواجهة هذه الثورة وإفشالها وتفريغها من محتواها دفعت به ثانية إلى معاودة دراسة الإسلام للوقوف على مكامن القوة والحيوية فيهن وطريقه إلى ذلك التمكن من اللغة العربية.

غير أن متابعة الجهد الذي يبذل في تعلم وتعليم اللغة العربية ونشرها ليس بالأمر السهل، إذا يحتاج الأمر إلى هيئة منظمة غير حكومية، تؤمن برسالتها قبل أن تراها وظيفة ومصدر رزق ، لأن الهيئات القائمة فعلا أفلست تماما ، أفلست الجامعة العربية في رسالتها الثقافية فلم تستطيع حتى أن تعين عضوا من أعضائها على أن يعيد للحرف العربي مكانته فيها بعد أن نفاه الاستعمار منها، فضلا عن التمكين للغة العربية ذاتها.

لكننا نسرف في التفاؤل إذا تصورنا أنفسنا وحدنا في هذا العالم فهناك الغرب بخبثه، والولايات المتحدة بجبروتها، يرون الصحوة الإسلامية خطرا على مصالحهم، واللغة العربية تهدد ثقافتهم في مساحات شاسعة، وهو يستخدمون الآن كل قواهم تخطيطا ومعلومات واقتصادا وعلماء للعمل على وقفها، بتدميرها من الداخل، وتفريغها من محتواها، فإذا فشلوا فسوف يواجهونها لا محالة علانية وبالسلاح.

وهو الآن يحاربون اللغة العربية دون هوادة في البلاد الإسلامية غير العربية أولا، لأنهم فيما يرون يمكن تشويه إسلامهم بسهولة في هذه الحالة لأن معلوماتهم عن دينهم يستقونها من مصادر غير عربية يسهل تزييفها ، والمثل الواضح لهذا نيجيريا، وكانت العربية لغتها الرسمية على امتداد القرن التاسع عشر كله، حتى فاجأها الاستعمار البريطاني الخبيث وهم من جانب آخر يعملون على إشاعة الفرقة والوهن والدس والوقيعة بين البلاد الإسلامية المختلفة وشغلها بغير الجاد من أمورها.

*وماذا عن الأدب العربي في القرن الواحد والعشرين ؟ :

إذا كنا نعايش صحوة إسلامية عمادها القرآن، وإذا كان الأدب هو الاستخدام الأمثل لهذه اللغة فأتصور أن القرن الواحد والعشرين سوف يشهد حركة إحياء أدبية، كتلك التي شهدتها مصر في نهاية القرن الماضي ومطلع هذا القرن، تعود بنا من جديد إلى خير ما في التراث ، تنشره وتدرسه وتتمثله، ثم يؤتى ثماره يانعة في آخر القرن نفسه.

وسوف تختلف القضايا والهموم وطريقة التصوير والتشكيل،ولكن بناء القصيدة العربية سوف يشهد حركة معاكسة، تتجاوز الهلهلة والادعاء وتعود بالشعر إلى فحولته، فتملأ سماء الأدب العربي من جديد أسماء كبار الشعراء على امتداد التاريخ العربي، وقد انضم إلى قافلتهم البارودي وشوقي وحافظ وخليل مطران، وعلي محمود طه، وعلي الجارم، ومحمود حسن إسماعيل، ومحمد الجوهري، وعبد الله البردوني، وعمر أبو ريشة، ونزار قباني، قبل أن يترهل ، وآخرون في مستواهم . أما الذين تخففوا من قيود الفن، فسوف يتولاهم النسيان ولن يظفروا من التاريخ ، وهو عادل لا يجامل، ولا بكلمة واحدة .

ولن يبقى من المسرح إلا ما كتب أمير الشعراء وعزيز أباظة، لأنهما عرفا كيف يسموان على الأحداث العارضة، ويبلغان القمة شعرا، وما كتب غيرهما فتسلية مرهونة باللحظة، أو سياسة مرتبطة بالواقع، وكلاهما سوف يتغير وسوف يكون للقرن الواحد والعشرين مسرحه الخاص بهن يعالج همومه، ويفيد من تقنياته ، ولن يلتفت إلى الوراء إلا مستلهما القمم فغي العربية أو من تجارب الآخرين.

في النثر سوف يتخطى الألف الثانية إلى الثالثة ما كان محكم البناء، قوي السبك، فخيم الأسلوب، جزل العبارة، فيقرأ أهله إلى جانب التراث القديم ما كتب أحمد حسن الزيات، ومصطفى صادق الرافعي، ومصطفى لطفي المنفلوطي، ونجيب محفوظ، ويوسف جوهر، ولا أظن أن يوسف إدريس سوف يكون إلى جوارهم، لأن لغته مهلهلة، وجملته ركيكة، مهما كانت مكانته روائيا وقصاصا.

وبدهي أن قلة أخرى لا تتجاوز أصابع اليد، من بين الزحام الصاخب، قد يبقى لها بعض الصدى لكن الكثرة الغالبة سوف تخفت ضوءا وصدى في اللحظة التي تتخلى عنها أجهزة الإعلام التي تدعمها، سوف تتعدد حواضر الثقافة المنيرة في الوطن العربي، تحتفظ القاهرة بمكانتها التاريخية، وتعاود بغداد أداء دورها العظيم، وتنشأ إلى جوارها مراكز أخرى في اليمن والجزائر ، فهما مهيأتان مناخا ومكانا لهذا الدور، ولن تعود بيروت كما كانت، ورغم تقدم التقنيات ورخصها، تظل للكتاب المطبوع أهميته، وللحرف دورهن ولن تحل الأذن محل العين، إلا لمن حرم متعة البصر ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍.