اللغة الفصحى المعاصرة بين التحديات والأمل
(Bahasa Arab Standar Populer Antara Tantangan dan Harapan)
Dalam tulisan ini dibahas tentang hal-hal yang mempengaruhi pemerolehan dan pengajaran bahasa Arab popular (al-Fusha al-Mu’asarah). Seperti diketahui bahwa peminat bahasa Arab popular pada masa kini makin banyak. Namun mereka menghadapai beberapa kesulitan misalnya kurangnya lembaga pendidikan yang mengajarkan al-Lughah al-Mu’asarah, kemampuan tenaga pengajar kurang memadai, di samping kurangnya sarana atau media pengjaran yang modern, metode pengajaran yang sesuai dan tujuan pembelajaran. Oleh karena itu, tulisan ini memberikan solusi agar keempat hal tersebut perlu diperbaiki.
إزداد ولا يزال يزداد إقبال الدارسين والمهتمين والمحبين للغة العربية ، سواء فى المستوى الإقليمي أو فى المستوى العالمي للموقع الاستراتيجي الذي يتمتع به العالم العربي ، والدور الفعال الذي تلعبه الدول العربية فى السياسة العالمية لأهمية مكانتها الإقتصادية نظرا لاحتياجات العالم إلى البترول العربي أكثر من 60% سنويا .
وقد تنافست منذ مطلع القرن العشرين الدول الغربية والصناعية فى الحصول على حظ كبير، والسيطرة على المناطق العربية التي تكتشف مؤخرا على أنها أكبر الآبار للنفط ، وأغنى المصادر للمعادن الأخرى ، وخاصة فى المناطق العراقية . هذا ما تبين من النتائج السرية التي انتهت إليها التحريات ، وقُدمت إلى حكومات بريطانيا وألمانيا . وهذه التحريات قد توصلت إلى أن العراق تطوف على بحيرة من النفط ، وتأكد للمراقبين أن هذه البحيرة عميقة واسعة ، وإلى جانبها وعلى امتدادها بحر من النفط . ومما تؤكده هذه النتائج الاهتمام الكبير الذي أولته الدول الأوربية ، ولا سيما الصناعية منها ، وبخاصة أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وغيرها ( السامرائي 1982: 222).
وبجانب ذلك فإن التطورات والاضطرابات فى الشرق الأوسط فى الأيام الأخيرة ، وخاصة بعد احتلال قوات التحالف على العراق بقيادة أمريكا وبريطانيا من أهم العوامل التي تؤدي إلى الإقبال الشديد على اللغة العربية والاهتمام بها . وقال لي بعض الزملاء إن الحرب العراقية لها أثر كبير فى المجتمع الإندونيسي ، إننا اليوم في جاكرتا لا نستطيع أن نجيب جميع الطلبات التي ترددت إلينا في طلب تعليم اللغة العربية ، والناس يريدون أن يدرسوا اللغة العربية ، وهم يحتاجون إلى مدرسي اللغة العربية . وجامعة تري ساكتي قد بادرت إلى جعل اللغة العربية مادة إجبارية لطلاب كلية الاقتصاد ، وأرسلت عددا من طلابها إلى القاهرة للتدرب فى اللغة العربية .
اللغة الفصحى المعاصرة
فإن اللغة الإنسانية كائن حي – كما قال جرجى زيدان – ما زالت ولا تزال تتطور تبعا لتطور مستخدميها والأحوال المحيطة بها. واللغة العربية كلغات أخرى لا تقف عند حد ، بل تسير مع الركب جنبا إلى جنب مع اللغات الحية فى العالم ، وتأخذ مكانتها المرموقة ، وتلعب دورا هاما فى القضايا التي تمس الحياة الإنسانية فى الكوكب الأرضي ، حتى ارتقت وصارت إحدى اللغات الرسمية المستخدمة ، سواء فى المحافل الدولية أو الإقليمية مثل منظمة الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها ودول عدم الانحياز والمؤتمر الإسلامي وجمعية الدول المنتجة للبترول وغير ذلك.
وفى الواقع أن اللغة العربية – كما رأى الدكتور رشدي أحمد طعيمة – شأنها شأن أي لغة أخرى ، ذات مستويات في استخدامها . فعلى المستوى الرأسي نجد لغة التراث ولغة الحياة المعاصرة . وعلى المستوى الأفقي نجد مستويات مختلفة منها ما يخص المثقفين ، ومنها ما يخص أوساط المثقفين . وفي تعليم اللغة العربية كلغة ثانية نجد المستوى اللغوي التخصصي وهو تدريس اللغة العربية لأهداف خاصة ، والمستوى اللغوي العام . ويرى أن المستوى اللغوى العام ينقسم إلى اللغة العامية ، وهي لغة التخاطب اليومي بين الناس . والفصحى المعاصرة أو العربية المعيارية المعاصرة ، وهي اللغة التي تكتب بها الصحف اليومية والكتب والتقارير والخطابات ، وتلقى بها الأحاديث في أجهزة الاعلام ، ويتحدث بها المسئولون في لقاءاتهم العامة ، والخطباء في خطبهم ، وتدار بها الاجتماعات الرسمية ، وتؤدي بها بعض المسرحيات وغير ذلك من مواقف تستخدم فيها الفصحى لغة للفهم والإفهام . وفصحى التراث ،وهي اللغة التي يشيع استعمالها فى الكتابات الدينية والأدبية القديمة والشعر العربي في عصوره المتقدمة ، أو هي اللغة المرتبطة بمصادر الثقافة الإسلامية الأولى ( 1989: 41- 42) .
وفي تعليم اللغة العربية يواجه القائمون بالتدريس والمهتمون والمحبون لهذه اللغة عدة صعوبات وعوائق تحول دون الوصول إلى الهدف المنشود . وأهم هذه الصعوبات والعوائق قلة المراجع والمصادر العربية ، وخاصة ما تكتب بالعربية الفصحى المعاصرة . فقمنا بمحاولات للحصول عليها ، وبعد هذه المحاولات نجحنا من جمع عدد يذكر من كتب ومجلات وجرائد . والنصوص والمقتطفات
التي بين أيدينا تتعلق بشتى نواحى الحياة التي تهمنا اليوم من الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأسرية وغير ذلك ، اخترناها من تلك المصادر والمراجع المتفرقة – كما وضحنا في صفحة المصادر والمراجع – ثم جمعناها ، وأضفنا إليها بعضا من مقالاتنا التي لها صلة بالنصوص . فلما كانت المـواد كثيرة رأينا من الأفضل أن نقسم إلى كتابين مستقلين خوفا من ضخامة الحجم لو جمعناها في مجلد واحد .
اللغة العربية وأساليبها
فقد بين الواحد (ص 342 ) أن الأساليب العربية تتنوع بحسب السمات الغالبة عليه ، فمنها الأسلوب العلمي والأسلوب الأدبي والأسلوب العلمي المتأدب .
فالأسلوب العلمي يمتاز بأنه يقصد إلى بيان حقائق علمية ، وإيصالها إلى الأذهان في وضوح ، والألفاظ فيه دقيقة الدلالة ، مستخدمة في معانيها الحقيقية . ومن سماته : الترتيب والتقسيم والاستناد إلى الأرقام والمصطلحات والملاحظة والتجربة ، ومثال ذلك قول الدكتور أحمد زكي عن الجهاز العصبي :-
" إن الجهاز العصبي التلقائي ، وهو يعمل دون أن تتدخل فيه إرادتك ، بل لا تستطيع أن تتدخل فيه إذا أردت ، أنت تعلم أن قلبك ينبض سبعين نبضة فى الدقيقة ، وتستطيع عدها ، وقد تزداد النبضات ، وقد تهبط ، ولا تستطيع أن تزيدها أوتنقصَها …" .
والأسلوب الأدبي يمتاز بأن الفكر فيه ممزوج بالعاطفة وهدفه الإقناع والتأثير معا ، وهو يستعين بالأخيلة والصور لنقل أحاسيس الأديب ومشاعره إلى القارئ أو السامع ، كما يبدو فيه الاهتمام باختيار الألفاظ ، والتأنق في تأليف العبارة وتنسيقها بحيث يخرج الكلام مشرقا ممتعا ، له وقعه فى النفس ، وجرسا الجميل فى السمع . ويدخل في هذا النوع نصوص عديدة منها الوصفية والقصصية والتاريخية والفلسفية والإجتماعية وغير ذلك . ومثال ذلك بعض المقتطفات من خطاب مولر إلى استيفن يعبر عن أحاسيسه :-
" أكتب إليك كتابي هذا ويدي ترتعد خجلا ، ونفسي تسيل حزنا ، لأني ما كنت أقدّر في نفسي أن تستمر بي ساعة من ساعات حياتي أرى نفسي فيها مضطرا أن أقول لصديقي الذي أجله وأعظمه وأنزله من نفسي خير منزلة … " .
والأسلوب العلمي المتأدب يغلب عليه الطابع العلمي، ولكنه يأخذ من سمات الأسلوب الأدبي بنصيب، لأنه ينقل الحقائق ممتعة مؤثرة مع دقتها ووضوحها.ومثاله ما يقال عن السلام :-
" وحين يقال : إن السلام ليس فطريا ، وإن جذوره تمتد إلى الجانب الحيواني فى الإنسان ، يساق هذا القول في حرص ، ومع شيء من الاحتراس ،لأن القتال المستميت بين حيوانين من فصيلة واحدة لا يحدث إلا نادرا ، كما أن القتل الجماعي على نطاق واسع يكاد لا يحدث بينهما … " .
وأضاف مؤلفوا " الدليل الحديث فى الترجمة " ( 1978: 18 و 21 ) نوعين آخرين من الأساليب العربية وهما : الأسلوب الصحفي والأسلوب التجاري . ويقولون إن للصحافة لغة خاصة تختلف عن غيرها . فالصحافة تعالج موضوعات مختلفة من سياسة واجتماعية واقتصادية وأخبارية وغيرها . ونظرا لأن القارئ عندما يطالع خبرا سياسيا في صحيفة ، يوجه اهتمامه فى الدرجة الأولى إلى مادة الخبر دون النظر إلى العبارة التي صيغ فيها ، لذا فقد تطورت لغة الصحافة بحيث أصبحت تهتم في تأدية لب الموضوع على حساب الكلمات والعبارات المنمقة . فهذا ما يجعل للصحافة لغة خاصة .
وأما الأسلوب التجاري فله لغته واصطلاحاته الخاصة به ، وغالبا ما تكون العبارات مختصرة مفيدة ، وخاصة فى المعاملات و المراسلات التجارية دون اللجوء إلى العبارات المنمقة ، والتعليلات الطويلة الغامضة .
اللغة العربية بين التحديات والأمل
انطلاقا بما ذكرناه فإن مستقبل اللغة العربية في العالم بوجه عام ، وفي إندونيسيا بوجه خاص لها أمل كبير . كيف لا ؟ لأن الأغلبية من الشعب الإندونيسي يعتنقون الدين الإسلامي ، واللغة العربية لها علاقة وثيقة بكتابه المقدس وأداء مشاعره الدينية ، فضلا عن ذلك فإن عددا غير قليل من مفردات اللغة الإندونيسية مأخوذة من المفردات العربية ، بل لا نستطيع أن نتخلص منها إذا تحدثنا ولو مدة يسيرة .
وبجانب ذلك فإن اللغة العربية تواجه التحديات في مسايرة التقدم العلمي والتكنولوجي المعلوماتي فى عصر العولمة والانفتاح التجاري حتى نجد كثيرا من أبناء المسلمين هربوا منها ، ويظنون أن هذه اللغة ليس لها مستقبل باهر . وبعضهم يعتبرونها من أصعب اللغات فى العالم . ويرى وزير الشئون الدينية الأستاذ الدكتور السيد عقيل المنور( 2003: 2) أن هذا الفهم الخاطئ ينشأ من عدة عوامل وهي عدم كفاءة المدرسين وضعف طرق التدريس وقلة الوسائل التعليمية وعدم وجود الجو العربي ( المجتمع العربي ) .
وبناء على هذا فإني أرى أن التعليم الصحيح للغة العربية لابد أن يهتم بالنقاط الآتية :-
أ – تصحيح الهدف من دراسة اللغة العربية
ب – الإعداد الكامل للمواد اللغوية
ج – وجود المدرسين المؤهلين بالتدريس
د - طرق التدريس المناسبة للمتعلمين
هـ – استخدام الوسائل التعليمية الحديثة
و - عقد دورات تدريبية للمدرسين ( الصفا 2004: 2)
الخلاصة
إن المسئولية على مستقبل اللغة العربية لأبنائنا المسلمين في الأيام القادمة ملقاة على عاتقنا كأباء ومدرسين ، وإذا أهملنا هذه الأمانة الدينية والاجتماعية فنحن مسئولون أمام الله سبحانه وتعالى . ولذلك فلا سبيل لنا إلى المماطلة وعدم الاهتمام بهذا الواجب الديني . ونسأل الله أن يوفقنا جميعا إلى أداء واجبنا في خدمة الدين الإسلامي ولغته المعجزة . ربنا لا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين .
المراجـع
1. جماعة من الأساتذة . 1987 . الدليل الحديث فى الترجمة . دمشق : مكتبة صائغ
2. السامـرائي ، عبد الله سلوم . 1982 . الولايات الأمريكية المتحدة والمؤامرة على الأمة العربية . بغداد : دار الحرية للطباعة
3. شاهين ، عبد الصبور . 1986 . العربية لغة العلوم والتقنية . القاهرة : دار الاعتصام
4. الصفا ، نجم الدين الحاج . 2004 . Bagaimana Mengajar Bahasa Arab Yang Efektif . ورقة بحث قدمت إلى الدورة التدريبية لمدرسي المدرسة العالية الحكومية مكاسر المنعقد في 9 - 10 يناير 2004
5. طعيمة ، رشدي أحمد . 1989 .تعليم العربية لغير الناطقين بها . الرباط : المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة
6. المنفلوطي ، مصطفى لطفي . دون تاريخ . ماجـدولين . بيروت : المكتبة العلمية الجديدة
7. المنور ، السيد عقيل حسين . 2003 . Pengembangan Bahasa Arab Di Indonesia .ورقة بحث قدمت إلى اللقاء العلمي الثالث للغة العربية بمناسبة المؤتمر الثاني لاتحاد المدرسين للغة العربية المنعقد من 4 – 6 سبتمبر 2003 بجاكرتا
8. الواحد ، السيد على عبد . دون تاريخ . المعلم فى اللغة العربية . القاهرة : المؤسسة العربية الحديثة
Tidak ada komentar:
Posting Komentar